عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 23-07-2006, 10:44 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي نظرات في سورة الإخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم


في عالم المخلوقات فإن الصفة تعرف من التمايز ,أي من خلال صفة أخرى قبيلة أو مناظرة , فالقصير يعرف من شيء أطول منه , والقوي يعرف بنظيره الضعيف , و ما هو ضمن عالم المادة نسبي فالكبير هو صغير مقارنة بشيء أكبر منه و القوي ضعيف مقارنة بشيء أقوى منه , وحسبنا أن مفهوم الصفات المخلوقة ثنائي , وحيث إنك في عالم دائب التغير لا يثبت على حال (صيرورات) , وعليه فالله يُدرك وجوده ولا يُدرك بتاتا بما عرفناه وعهدناه من مفاهيم الصفات , إذ أن مفاهيمنا للصفات ثنائية وهو الأحد الفرد الصمد .
ومن الفوارق بين لفظ الواحد والأحد هو أن الواحد يستعمل في الإثبات والأحد في النفي، تقول في الإثبات : رأيت رجلا واحدا وتقول في النفي: ما رأيت أحدا فيفيد العموم , وعليه فأتت لنفي التشاركية في صفاته عز وجل وانظر الى قوله تعالى في سورة الذاريات " وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (5) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (51)"
فانظر هنا كيف ربط الله عز وجل بين خلق الأشياء بسنة زوجية وبين عدم الإشراك به عز وجل , و هو رسالة إلى جميع من يرون زوجية الأشياء بأن لا يقوموا بإسقاط هذا المفهوم على الله عز وجل فيجعلوا له شريكا وندا .. تعالى الله علوا كبيرا عما يصفون .

وعليه فنحن ثنائيون متغيرون على الدوام لنا بداية و نهاية ,معتمدون"مستندون" على ما سوانا و لكن الله أحد فرد صمد .

بسم الله الرحمن الرحيم

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ

وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)"

فالله عز وجل ذو صفات أحدية أما نحن فذووا صفات ثنائية , وتعترينا التغيرات على الدوام وهو باق على ما هو عليه , لنا بداية ونهاية أما الله فلم يلد ولم يولد , ونعيش ضمن عالم تعمه قبائل ونظائر أما الله فلم يكن له كفوا أحد.

كتبها العبد الفقير إلى الله
ناجح أسامة سلهب
"ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ {4} : من سورة الأحزاب






 
آخر تعديل هشام الشربيني يوم 23-07-2006 في 03:48 PM.
رد مع اقتباس