الموضوع: تعلّق قلبي..
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 21-01-2014, 01:30 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي تعلّق قلبي..

من أجمل قصائد الحب التي قرأتها ، وهي للشاعر قيس بن ذريح ؛
الذي أحبّ لبنى حتى دخلت شغاف قلبه ، وسلبت عقله ،
وأثمرت هذه القصيدة الرائعة..


قال قيس بن ذريح:

تعلّق روحي روحها قبل خلقنا
ومن بعد ما كنّا نطافاً وفي المهد
فزاد كما زدنا فأصبح نامياً
فليس وإن متنا بمنفصم العهد
ولكنّه باقٍ على كلّ حادثٍ
وزائرنا في ظلمة القب واللّحد
وَإِنِّيَ أَشتاقُ إِلى ريحِ جَيبِها
كَما اِشتاقَ إِدريسُ إِلى جَنَّةِ الخُلدِ
يكاد حباب الماء يخدش جلدها
إذا اغتسلت بالماء من رقّة الجلد
ولو لبست ثوباً من الورد خالصاً
لخدّش منها جلدها ورق الورد
يثقّلها لبس الحرير للينها
وتشكو إلى جارتها ثقل العقد
وَأَرحَمُ خَدَّيها إِذا ما لَحَظتُها
حِذاراً لِلَحظي أَن يُؤَثِّرَ في الخَدِّ

ومن جميل القصائد في تعلُّق القلب
ما اتحفنا به امرؤ القيس،وطاب فيه الطرب..

تعلّق قلبي

تعَلِّق قَلْبِي بِطِفْلَة عَرَبِيَّة
تنْعِم فِي الْدِّيْبَاج وَالْحِل وَالْحُلَل ..

لَهَا مُقْلَة لَو انَّهَا نَظَرَت بِهَا
إِلَى رَاهِب قَد صَام لِلّه وَابْتَهِل
لَأَصْبَح مَفْتُوْنا مُعَنَّى بِحُبِّهَا
كَأَن لَم يَصُم لِلّه يَوْمَا وَلَم يُصَل
وَلِي وَلَهَا فِي الْنَّاس قَوْل وَسُمْعَة
وَلِي وَلَهَا فِي كُل نَاحِيَة مَثَل ..
تعَلِّق قَلْبِي بِطِفْلَة عَرَبِيَّة
تنْعِم فِي الْدِّيْبَاج وَالْحِل وَالْحُلَل ..

وَلَا لَاء لَاء إِلَا لالِىء لَابِث
وَلَا لَاء لَاء إِلَا لالِىء مِن رَحَل
وَكَاف وكِفَكَاف وَكَفِّي بِكَفِّهَا
وَكَاف كَفُوْف الْوَدَق مِن كَفِّهَا انْهَمَل ..
تعَلِّق قَلْبِي بِطِفْلَة عَرَبِيَّة
تنْعِم فِي الْدِّيْبَاج وَالْحِل وَالْحُلَل ..

حِجَازِيّة الْعَيْنَيْن نَجْدِيَّة الْحَشَى
عِرَاقِيَّة الاطْرَاف رُوْمِيَّة الْكِفْل
تِهَامِيَّة الْابْدَان عَبْسِيَّة الْلَّمَى
خُزَاعِيَّة الْاسْنَان دُرِّيَّة الْقَبَل ..
تعَلِّق قَلْبِي بِطِفْلَة عَرَبِيَّة
تنْعِم فِي الْدِّيْبَاج وَالْحِل وَالْحُلَل ..

وَلَاعِبْهَا الْشِّطْرَنْج خَيْلِي تَرَادَفَت
وَرَخِي عَلَيْهَا دَار بِالْشَّاه بِالْعَجَل
وَقَد كَان لَعِبِي كُل دَسْت بِقُبْلَة
أَقْبَل وَجْهَا كَالْهِلَال إِذَا اطَل
فَقَبِلَتْهَا تِسْع وَتِسْعِيْن قُبْلَة
وواحِدة أُخْرَى وَكُنْت عَلَى عَجَل ..
تعَلِّق قَلْبِي بِطِفْلَة عَرَبِيَّة
تنْعِم فِي الْدِّيْبَاج وَالْحِل وَالْحُلَل ..

هذا هو الحب الصادق الذي أثمر إبداعاً خالدا،
و قصائدَ لا يتلاشى جمالها وسحرها على مر الزمان.










التوقيع

 
رد مع اقتباس