الموضوع: قل ..ولا تقل ..
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 06-01-2014, 12:36 PM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: قل ..ولا تقل ..



(3) مِنَ الآنَ، مِنَ الآنِ
ويخطّئون من يقول: منَ الآنِ، وإلى الآنِ، وحتى الآنِ؛ بجر الآن بالكسرة. ويقولون إن الصواب هو: منَ الآنَ وإلى الآنَ وحتى الآنَ، معتمدين على قول الخليل بن أحمد الفراهيدي، أستاذ سيبويه:
"الآنَ مبني على الفتح. تقول: من الآنَ نحن نصير إليك، فتَفتحُ الآنَ؛ لأن الألف واللام إنما يدخلان لعهد. والآنَ لم نعهده قبل هذا الوقت، فدخلت الألف واللام للإشارة إلى الوقت، والمعنى:
نحن من هذا الوقت نعمل".

ومعتمدين أيضا على قول العالم النحوي إبراهيم بن السّري الزَّجّاج، المتوفى سنة 311 ه : "الآن منصوبة النون في جميع الحالات، وإن كان قبلَها حرف خافض (جارّ)، كقولك: منَ الآنَ".
ولكن جلال الدين السيوطي ذكر في الجزء الأول من "همع الهوامع" (باب الظرف ، صفحة 207)، جميع الآراء المختلفة حول الظرف (الآن)، ثم قال ما نصه: "المختار عندي القولُ بإعرابه؛ لأنه لم يثبت لبنائه علة معتبرة، فهو منصوب على الظرفية، وإن دخلته "مِن" جُرَّ. وخروجه عن الظرفية غير ثابت".
وفي شرح الألفية لابن الصائغ: إن الذي قال إن أصله "أوان" يقول بإعرابه، كما أن "أواناً" معرب.

أما في القرآن الكريم، فقد جاء ظرف الزمان (الآنَ) وعلى نونه فتحة ثماني مرات. منها قوله تعالى في الآية 9 من سورة الجن: {َمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً}.

لذا أرى أن الأفضل إبقاء ظرف الزمان (الآنَ) مبنياً على الفتح: لأن ظرفيته غالبة لازمة، أي: لا يخرج عنها إلا في القليل المسموع. ولكنني لا أرى وجهاً لتخطئة من يقول بإعراب (الآنَ)، ما دام السيوطي وابن الصائغ يقولان بذلك، وما دام ابنُ مالك يقول: ظرفية (الآنَ) غالبة لازمة، وقد يخرج عنها إلى الاسمية


-----------------

من كتاب الأخطاء الشائعة في اللغة العربية
تأليف محمد العدناني عضو شرف في مجمع اللغة العربية الأردني








 
رد مع اقتباس