يداك ِ عناقيد ُ ماء
من روائع شاعر الخضراء تونس
لطفي العبيدي
يَدَاكِ عَنَاقِيدُ مَاءِ
ظَمِئْتُ ...
وَ مَا كَانَ لِي مِنْ ارْتِوَاء
سِوى أنْتِ ...
كلّ هذة الأرْض جفاف
وارف يمتّد في مفاصلي
عطر من نُّحاس
يخمش وردتي
و رخام بلا صوت من حليب
يَدِي المُرْتَجِفَةُ
شَارِدَةٌ بَيْنَ طَوْقِكِ البَنَفْسَجِيّ وَ البَيَاضِ
بَارِدٌ طَقْسي...
لِمَ أوْقَدْتِ على جسدي
بخور الوجد
و طابت دالية الشوق
في أفنية الغياب
و انهمر ظلّي
كَـَدْمعٍ يَفَتِّشُ عَنْ جُفُونِه
دَعِي النَّاَر اليَتِيَمة
تُضَاجِعُ صَقِيعِي
لأحلم بالسّبات الأخضر
بأندلس جديدة لم تفتح
غرناطة أنتِ ...
مـَـرِّرِي أنْفَاسَكِ عَلَى َزَّغَبِ القَصِيدَة
ستتناثر أعين الياقوت
قـُولِي سَيْنَهِزُم مَوْجُ اللَيْلِ
وَ شِتَائِي تَتَرَمَّدُ عَيْنَاه
أنـَا و أنْـتِ
قَـافِيَةٌ مَسْكُونَةٌ بـالعِشْقِ وَ الجُنُونِ ...
ستحلمين بليلة عذراء
و الليل قد خلع سواده...