اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين الصحصاح
تحياتي أختي الفاضلة سمر عيد
إنما تميز كل أمة عن غيرها بلغتها ، فهي اساس في جمع الامة ، وحمل هويتها و ثقافتها ودينها وارثها وكل ما يخصها ، وإنْ من أمة علت في سلم الحضارة ، وارتقت في نتاجها الادبي والمادي إلا وكانت استمسكت بلغتها ، وسعت في حفظها و نشرها .
اللغة هي اداة التفكير ، واداة التعبير ، واداة التلقي عن الغير ، فإن فسد لسان ابنائها أنذر بسوء ، وبشر بخراب.
ولقد ابتليت امتنا باهمال لغتها مع أواخر الدولة العثمانية ، ومعه كانت فكرة الاغتراب عن اللغة العربية ، والالتفات لعلوم الغرب ولغتهم ، وكان ذلك مع نشاط البعثات التعليمية الى الغرب . و كان لنجاح المدنية الغربية في نتاجها المدني والعسكري ، وغلبتها على شعوب الارض ، ما مكن لها من استعمار غيرها ، وإعمال سلطانها في نشر ثقافتها ، وعمادها لغتها ، وكان أن فرض نظام دانلوب عبر وزارة المعارف المصرية على المدارس المصرية ، وعنها أخذت باقي الدول العربية ، وكان من نتاج ذلك وأثره أن فسد التعليم ، و بات الطالب ينفق من عمره اثنى عشر سنة يدرس فيها العديد من المواد ومنها اللغة العربية والدين والتاريخ والحساب ... الخ ثم يتخرج من المدرسة لا يتقن علما واحدا مما درس ، ابتدأت المشكلة من هناك ، وكان لها روافد من اسباب كثيرة فاقمتها ، وعظمت من دفعها للسقوط المدوي ، منها المتعلق بالافراد ، ومنها المتعلق بالجماعة ، ومنها المتعلق بالسياسة ، ومنها ما تعلق بطرف خارجي ، يغذوه ويرعاه.
اشكر لكم اهتمامكم بلغتنا ، وعطفكم عليها ، مستذكرة فضلها واهميتها.
دمتم بخير
|
إضافة متميزة وإضاءة رائعة على علّة أصابت لغتنا في يوم من الأيام،
وما أكثرها التحديات التي واجهت لغتنا العربية الأم..
شرفني حضورك الكريم أيهاالأخ القدير ،
تقبل مني خالص الشكر والتقدير..