عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 19-07-2006, 02:31 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي



بارك الله لنا فيكم أختي الكريمة د. حورية ..

وبأقلامكم تستمر الحلقة القرءانية، التي نهدف فيها لبيان روائع الحقيقة القرءانية، ببساطتها وعمقها وجمالها الداخلي والخارجي

وقد عششت بيننا العلمانية الأوربية- التي هي امتداد لأنواع من الشرك الأول أصلا- بنقمتها على الدين وضيق صدرها به، وعبوديتها للمادة واللذة، بلا ضابط من قيمة ولا روح ، وتشويهها لشكل الدين، فلا ترى جماله ولا سعته، ولا رقيه ولا نبل أهله، ولا فسحة الروح والراح فيه ... بل الدين عندها كله في سلة واحدة (النصرانية المحرفة كالحنيفية السمحة سواء بسواء)

والإلحاد المبطن فاش فعلا بسببها ..والرفض لتشريع الرحمن يعد رفضا للخضوع له تبارك وتعالى، وهو رد النص أو الإلتفاف حوله كمرحلة أولى



وكم نحتاج إلى التركيز على المعنى الكريم الأصلي للربوبية، فهو حقيقة عظيمة لم تبسط للخلق بحق ، ليتنا نبينها ونعيشها، ونعين الناس على التعبد بها، فهي راحة الروح وقرة العين ، وليتنا نبين مقتضاها من معاني الإلهية، التي لابد لمقر بالربوبية التامة من الإقرار والالتزام بها، فهي حجة عليها كما بين القرءان ... وإلا لكان الإنسان جاحدا للفضل وللعقل، حتى لو لم يكن له حسن الجزاء ...



وحتى نقدر على القرار بشأن تمييز التجديد – وسأوضح عذري لأختي الفاضلة المعطاءة - أضع بقية :


فكيف يستقيم فهمهم للتجديد بأنه الابتداع والاختراع مع

قول العزيز الكريم

( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة )

سورة الأعراف

ومع قول الحبيب صلى الله عليه وسلم

(تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا ! )


فهل هو تمسك بالكتاب أي بالأوراق ؟ أم بالوصايا الربانية الجليلة المسطورة بها ؟

أم يصيرون كمثل الحمار يحمل أسفارا؟

هل هو تمسك بالأواني أم بالمعاني؟

إذن هو الإحياء، وهو الإنعاش، وهو نفض الغبار وإزالة الران ...



إلهي إن كنت مددت يدي إليك داعياً، فطالما كفيتني ساهياً

إلهي لا أصل إليك إلا بك فقربني ولا تفتني







 
رد مع اقتباس