أحسن الكلام للجاحظ:
"أحسنُ الكلام ما كان قليلهُ يُغْنيك عن كثيرِه، ومعناه في ظاهر لفظِه، وكان اللُّه عزّ وجلَّ قد ألبسَه من الجَلالة، وغَشّاه من نُور الحكمة على حَسَب نيّة صاحبه وتقوَى قائِله، فإذا كان المعنى شريفاً واللفظُ بليغاً، وكان صحيح الطبع بعيداً من الاستكراه، ومنزَّهاً عن الاختلالِ مصوناً عن التكلُّف، صنَعَ في القُلوب صنيعَ الغَيث في التُّربة الكريمة، ومتى فَصَلت الكلمةُ على هذه الشّرِيطة، ونفذَتْ من قائلها على هذه الصِّفة، أصَحبَها اللَّهُ من التوفيق ومَنَحَها من التأييد، ما لا يمتنع معه من تعظيمها صدورُ الجبابرة، ولا يذهَل عن فهمها معه عقولُ الجَهَلة.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Literature_Language/0/41425/#_edn1#ixzz2hbGcxBMD