عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-09-2013, 08:47 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ميسون عربيات
أقلامي
 
الصورة الرمزية ميسون عربيات
 

 

 
إحصائية العضو







ميسون عربيات غير متصل


افتراضي رد: ♥ حديقــــــــــــة (( الشيخ راتـــب النابلــسي)) ♥

مع الدرس التاسع والعشرين من دروس مدارج السالكين, في مراتب إيّاكَ نعبُد وإيّاكَ نستعين، ومنذ أسابيعَ عِدة, بدأنا بعضَ الموضوعات المتعلقة بأنواع المعاصي، تحدثنا عن أن تقولَ على اللهِ ما لا تعلم، وعن الفحشاءِ والمُنكر، وعن أنواعِ الفِسق، وعن أنواعِ النِفاق، وعن بقية المعاصي،
واليوم: الحديثُ عن الكُفر.
الحقيقة: من الأمراضِ الخطيرة الوبيلة التي ابتلي بها المسلمون: أنَّ بعضهم يُكفّرُ بعضاً، والتكفير شيء خطير وشيء كبير، ومن كفّرَ أخاهُ فقد كفر، أن تقول: فُلان مؤمن وفُلان كافر، أن توزعَ الألقاب, هذا ليسَ من شأنِ الإنسان, هذا من شأنِ الواحد الديّان, ومعَ ذلك: فالذي أتمناهُ من كُلِ قلبي, أن تتضحَ لكم الصورة الدقيقةُ حولَ معنى الكُفر.
مرةً ثانية وثالثة أقول: من السذاجةِ, وضيقِ الأُفقِ, والجهلِ الفاضحِ: أن تظنَ أنَّ للكلمة في القرآنِ معنىً واحداً, وأوضحُ مثلٍ على ذلك: كلمة الوحي, فالله سبحانهُ وتعالى أوحى إلى الأرض؛ أي أمرها، وأوحى إلى النحل؛ أي أعطاها الغريزة، وأوحى إلى أُمِّ موسى؛ أي ألهمها، وأوحى إلى النبي عليه الصلاة والسلام؛ أي أرسلهُ رسولاً, وأنزلَ عليه القرآنَ عن طريقِ سيدنا جبريل, وكذلكَ الشِرك: هذا المُصطلح يضيق, حتى يكونَ الشِركَ الأكبر الذي يعبدُ بوذا، ويتسع حتى يشملَ المؤمن إذا اعتمدَ على زيدٍ أو عُبيد ونسيَ الله عزّ وجل, فهُناكَ شِركٌ أكبر وهُناكَ شِركٌ أصغر؛ الشِركُ الأكبر لا يُغفر, والشِركُ الأصغر يُغفر.
كلمة شِرك تتسع وتضيق، وكلمة فِسق كما تحدثنا في درسٍ سابق: هُناكَ فِسقٌ يُخرِجُ من المِلّة، يُخرِجُ من دينِ الإسلام, وهُناكَ فِسقٌ يوجِبُ التوبة، والنِفاقُ نِفاقٌ أكبر ونِفاقٌ أصغر, وكذلكَ الكُفر.
هذه المصطلحات الدقيقة في القرآن تتسع معانيها وتضيق, وسياقُ الآيات وسياقُ الأحاديث الشريفة هو الذي يُحدد اتساعَ المعنى أو ضيقهُ.






التوقيع

ماذا سيخسر العالم لو بنى كل واحد في قلبه مسجدا
وصـلى صلاة النقاء في محراب الرحمة والإنسانية

 
رد مع اقتباس