اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى عدوي
الأخ الكريم إيهاب حفظه الله
نحن الآن نخلط بين مستويين من النقاش ...لذا وجب التركيز ...ارجوك أن تجيبني على سؤال واحد فقط
ما هي الألية التي استخدمها الصحابة الكرام في إختيار خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل كانت هذه الأليه معتمدة منه صلى الله عليه وسلم ؟ أم أنهم إجتهدوا حتى لا تقع الفتنة وقد وقعت بعد ذلك؟ ما هي الخبرة السياسية وخبرة بناء مؤسسات الدوله التي كانت عند الصحابة؟ وكيف إكتسبوها ؟ وما هي أسس التنظيمات التي كانت سائده في الجيش ومؤسسات الحكم ومن أين اتت ؟ على ماذا تقاتل الصحابة رضوان عليهم ؟ على تطبيق الشرع أم على كرسي الحكم؟ .... ماذا كان النظام الأقتصادي ونوع العملة المستخدمه ؟ ...هل كان هذا كله وحيا أم إجتهد فيه الناس .....مع تحياتي الخالصة
|
سيدي الكريم
هناك فرق شاسع بين انعقاد البيعة على أحدهم في الخلافة وبين الانتخابات التي تجري باسم الديمقراطية .
أما الخلافة هي عقد مراضاة و اختيار , أي بيعة طاعة لمن له حق الطاعة من ولاة الأمر , والطاعة تكون من الطرفين , أي من الرجل الذي تُعرض عليه الخلافة بأن لا يرفضها , و لا يجوز أيضا أخذ البيعة من الناس بلااجبار و الاكراه , والخلافة بما أنها عقد فهي لا تتم الا بعاقد , , أي لا يكون احد خليفة الا اذا ولاه أحد الخلافة , لذا ان قام متسلط و استولى على الحكم بالقوة فانه لا يصبح خليفة ولو أعلن نفسه خليفة .
أما من تنعقد بهم الخلافة , فان ذلك يُفهم مما تم استعراضه مما حصل من بيعة الخلفاء الراشدين , ففي بيعة ابي بكر , كانت البيعة بأهل الحل و العقد من مسلمي المدينة و حدها , و كذلك الحال في بيعة عمر , أما بيعة عثمان رضي الله عنه فقد تم أخذ رأي المسلمين في المدينة و لم يقتصر على راي أهل الحل و العقد , و أما في بيعة علي كرم الله و جهه تم الاكتفاء ببيعة أكثر أهل المدينة و أهل الكوفة , و كانت بيعته معتبرة حتى بين من خالفوه و حاربوه , فإنهم لم يبايعوا غيره بل طالبوا بدم عثمان .
لذا الخلافة تنعقد اذا جرت البيعة من أكثر ممثلي الأمة الاسلامية ممن يدخلون تحت طاعة الخليفة , وهنا تكون بيعتهم بيعة عقد للخليفة , أما باقي المسلمين فتكون بيعتهم بيعة طاعة , أي بيعة انقياد للخليفة لا بيعة عقد .
وهذا ما أجمع عليه الصحابة .
أما من أين تم استنباط ذلك , فهذه ترجع الى تعريف عقد الخلافة , فالخلافة هي عقد كسائر العقود , و هذا العقد بحاجة الى طالب و مطلوب منه ( الخليفة ) , والطرف الثاني هم المسلمون , إما أهل الحل و العقد , أو أكثرية المسلمين .
وبذلك تكون الخلافة و انعقادها صحيحة .
أما ما هي أسس التنظيمات فهذه من الأمور الادارية , و قد تتشابه عند الانظمة , كمراتب الجيش و خططهم , و هذا لا نقاش لنا فيه , بل نقاشنا هنا التفريق بين النظام الاسلامي و النظام الديمقراطي ككل , ففي النظام الاسلامي لا يوجد حرية , بل يوجد التزام بالحكم الشرعي , أما في النظام الديمقراطي فالاساس لديهم الحرية .
أما على ماذا تقاتل الصحابة هل على تطبيق الشرع أم على كرسي الحكم ؟
فالاجابة واضحة و هي على كرسي الحكم من طرف واحد فقط , أما الطرف الاخر فقد تقاتل من أجل الحفاظ على الشرع , و لو تقاتل الطرفان من أجل كرسي الحكم لكانت الفئتين باغيتان , و هنا أنا لا أحكم على صلاحية النظام الاسلامي في الحكم من سلوكيات المسلمين , لأن المسلمون متفاتون في تقواهم , لذا وجب معرفة الفئة الصالحة من المسلمين التي جعلت الشرع هي مقياس أعمالها , و لا تطلب السلطة من أجل السلطة , بل من أجل توحيد صف المسلمين .
أما ماذا كان النظام الاقتصادي , فهذا بحث بعينه , ولكن ملخصه هو الانقياد للقاعدة الشرعية : الاصل في الافعال التقيد بالحكم الشرعي , أما النظام الاقتصادي في النظام الراسمالي فأصله المنفعة بشتى الوسائل بغض النظر عن المادة المتداولة فيه و الطريقة المتبعة في ترويجه .
لذا شتان بين النظامين حتى في التفصيلات .
و قد سبق و طرحنا نقد للديمقراطية , و لكن لم يتقدم أحدهم للأسف لكي يناقشنا في ذلك , اي تم غض النظر عن التفصيلات أو لم يتم قراءتها . لذا لم نصل الى نتيجة مع دعاة الديمقراطية بسبب عدم اقتناعهم أصلا و عدم رغبتهم بمناقشة ذلك .
احترامي و تقديري