لا زالت سيجارتي مشتعلة ...
لا زالت حبائل دخانها تحاول جاهدة أن تلمسَ سقف الغرفة ...
وغرفتي كــ جنوني تماما ً بــ لا سقف ...
آهات " الكانزونا " تحملني نحو البحر ...
هناك حيث الدموع تولدُ بــ طعم ٍ آخر ...
لا يسمعه أحد ...
ولا يترجمه أحد ...
بدايتي كانت بــ شعور أقرب للــ طفولة من أيّ شيء ...
هديَّتي كانت باقة ياسمين نديَّة ...
رميتها نحو شرفتها دون خوف ٍ أو تردّد ...
و حينها فقط عرفت معنى أن تكون عاشقاً بــ قامة " روميو " ...
أنا لا أعرف غيرها ...
ولا أعبق ُ من دون الياسمين ...
ولا أشربُ إلّا القهوة ...
همسَ الدرويشُ في أذني ساعة تأمّل
: " تُنسى كــ أنَّكَ لمْ تَكنْ "
وكان َ التحدّي أن أحاربَ النسيان ...
و أن أثور على صديقي الدرويش ...
هناُ أطياف ٌ من الشوكولاه ...
هنا ذاكرة الياسمين ...
حمــــــــــــــــــزة الاسير