[frame="7 80"]
أطل على استحياء يمشي في خيلاء ،
يعلم أننا في لهفة لرؤيته منذ عقود خلت .
استصحب بسمة طال هجرها حتى درست ،
حلت غريبة بأرض الأرامل والثكلى .
فسحنا للفرحة كي تجوب بيننا .
نحن على يقين أن موعد الرحيل قبل الغروب .
طفت مرة أخرى معالم المكان
هنا كان المقعد المفضل لرب الأسرة .
هناك كانت تنهمك المفقودات في إعداد الطعام .
لا زال رنين النحيب والصراخ يقظ مضجعي .
لا أنتظر من الوافد سوى رسم شبيه ابتسامة على
شفاه تحجرت وتشققت كجلمود مهجور .
نهمهم بلحن أنشودة النصر التي خلف لنا من سبقنا ،
مكسوة برداء سميك من غبار القذائف والطلقات ،
الطلقات التي ارتسمت عيونها على جبين الجدران ،
وفغرت أفواهها الخربة بصدر قارعة الطريق .
حيث دوى الإنذار من جديد ،
أعقبه دوي مرعب صاحبته زمجرة
المحركات الضخمة الزاحفة أو المحلقة والمتربصة .
تسلل العيد قافلا قبل الأوان .
وعادت العتمة التي ألفنا منذ زمان .
[/frame]