التناص التعيس

يلتقون يوميا في هذا الوكر
كوكبة في عمر الزهور ، يجترون يأسهم ، بؤسهم .
يغرقون في مزيد من الوحل والانحلال و التفسخ .
يلفون في دوائر الدخان .
يطحنون الفراغ .
يسحقهم السأم .
يركبون نشوة عابرة تفتح لهم أفقا من بياض يكتبون عليه وصيتهم :
" المخدرات انتحار الجبان ".
و في لحظة عشق للحياة تنبثق من وجع مكتوم يسدون النصح لبعضهم ممارسين تناصا تعيسا على ما تعلموه في المدرسة التي لفظتم إلى الشارع :
"اذهبوا إلى بريطانيا هناك ملكة لا يظلم عندها أحد" .
كم يحمل جدارهم من الألم و القهر و الإحباط !