لاتطرقِ البابَ تدري أنهم رحلوا
خذِ المفاتيح وافتحْ أيها الرجل
أدري ستذهبُ تستقصي نوافذَهم
كما دأبت وتسعى حيثما دخلوا
تراقب الزاد هل ناموا وما أكلوا
وتطفئ النور لو لو مرة فعلوا
وفيك ألف ابتهال لو نسوه لكي
بهـم عيونك قبل النوم تكتحل
لاتطرق ِالباب كانوا حين تطرقها
لاينزلون إليها كنت تنفعل
ويضحكون وقد تقسوا فتشتمهم
وأنت في السر مشبوب الهوى جذل
حتى إذا فتحوها والتقيت بهم
كادت دموعك فرط الحب تنهمل
لاتطرقِ الباب من يومين تطرقها
لكنهم ياغزيرَ الشيب مانزلوا
ستبصرُ الغرف البكماء مطفأة
أضواؤها وبقاياهم بها همل
قمصانهم كتب في الرف أشرطة
على الأسرة عافوها وما سألوا
كانت أعزّ عليهم من نواظرهم
وها عليها سروب النمل تنتقل
وسوف تلقى لقى كم شاكسوك لكي
تبقى لهم ثم عافوهن وارتحلوا
خذها لماذا إذا تبكي وتلثمها
كانت أعز مناهم هذه القبل
ياأدمعَ العين من منكم يشاطرني
هذا المساءَ وبدر الحزن يكتمل
ها بيتي الواسع الفضفاض ينظر لي
وكل باب به مزلاجها عجل
كأن صوتا يناديني وأسمعه
ياحارس الدار أهل الدار لن يصلوا
*********************
شاعر العراق والعرب عبدالرزاق عبدالواحد