اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد
غافلني الوقت ومرّ سريعاً ،وأنا أبحث في المركز الثقافي
بمدينة حمص عن بعض المراجع لاستكمال دراستي..
عدت إلى المنزل قبيل المغرب،
وكان عليّ أن أنتظر الباص الداخلي
الواصل إلى حارتي البعيدة نوعاً ما..
الخريف يفرض على المكان هالة من الفراغ والرعب،
وقلةٌ من هم في الساحة..
وإذ بشابين يعترضان طريقي،
خفت،وأسرعت للوصول إلى الموقف المنشود..
توقفت،وأنا أبحث عن أي انسان يؤنس وحشتي ،ولا أحد..
أخذت أردّد في قلبي الدعاء والرجاء وطلب العون من الله
والتوسل له والدموع تملأ عيوني..
(وأفوّض أمري إلى الله ،إن الله بصير بالعباد)
كانا يتحدثان بطريقة سيئة جداً،
ويحاولان الاساءة لي بأي شكل من الاشكال..
مستغلَين خوفي ووحدتي،وأنا أتمتم بالدعاء،متجاهلة ما أسمع ،
أجول النظر هنا وهناك باحثة عن أي انسان ،دون جدوى..
وإذا بسيارة تظهر أمامي فجأة وفي الطرف المقابل للموقف ،
تحمل خمسة رجال،بجسد ضخم ،وبنية قوية ،
نزلوا قاصدين الشابين مباشرة،وانهالوا عليهما بالضرب
حتى جثا الشابان على الارض يطلبان الصفح والعفو..
طلبت من الرجال التوقف عن الضرب
والسماح لهما بالذهاب وحصل..
وخلال ثوان لم أعد أرى أحداً وأتى الباص
وكأن شيئاً لم يكن..
وإلى يومنا هذا لا أنسى ماجرى..
قد يكون دعائي،أو دعاء والدتي التي لا أخرج من المنزل
دون رضاها،قد تكون الحسنات التي قدمتها مسبقاً
بتدريس أبناء وبنات الحارة لوجه الله ..
وأحمد الله دائماً وأبداً على فضله ونعمه التي لاتحصى..
ولولا أنني أقصد الافادة ماذكرت هذا الآن..
أجل...
كن مع الله
وفوّض أمرك لله
ولاتبالي...
|
أختي أ. سمر , ما زلنا نتعلم منك و نعيش في أجواء الإيمان معك , حماك الله و المسلمين أجمعين من شياطين الإنس و الجن .
قلتِ : كن مع الله و فوض أمرك لله و لا تبالي , يالها من جملة مختصرة تفتح أبواباً كبيرة من الرحمات و الكرامات .