عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-04-2013, 05:11 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: المفكر مالك بن نبي.........

[1951]
في حدود هذه السنة و فرارا من مضايقة الجمهوريين الذين هم يهود أو زوجاتهم يهوديات على الأقل، اختار مالك بن نبي مغادرة العاصمة "باريس" للإقامة في قرية " درو" الملكية الواقعة على بعد 120 كلم من "باريس".

[51-1952]
في هذه الفترة بالذات زار مالك بن نبي الجزائر أثناء مرورها بالفوضى السياسية و صراع الزعامات و الثورات المجاورة الخارجية، فعبر عن هذه التغيرات بقوله: " كانت الفئة المثقفة تمر بمرحلة التهور لا التطور" كما ألجأه ما رأى إلى المطالبة بعقد مؤتمر يتناول المشكلات في عمقها.

[1954]
بعد اندلاع الثورة المباركة أي "بعد 54" عمل الاستعمار جهده على تشويه شخصية مالك بن نبي، لما روج في أوساط الطلبة مندسين يذيعون بأن مالك لم يساهم في هذه الثورة بل انعزل في برجه العاجي، و الحقيقة أنهم مفترون.

[1955]
و في شهر أفريل من هذه السنة تم انعقاد مؤتمر "باندونغ" "Bandung-Bandoeng" الذي جمع رؤساء و زعماء فكرة عدم الانحياز. فألف مالك بن نبي بهذه المناسبة و على ضوء هذا المؤتمر كتابه " الفكرة الإفريقية- الآسيوية" "L��afro asiatisme" ، لما رأى و اعتقد من أن مركز ثقل العالم الثالث هو العالم الإسلامي الذي يملك العقيدة و الثقافة الإسلامية و يمكن جعله كتلة واحدة و قوة ثالثة، لذا يعتبر كتابه هذا بمثابة أطروحة جديدة لتوحيد "أمة" تعد في تعداد الدول النامية أو المتخلفة و ذلك يتمثل في توحيد إقليمين كبيرين و استراتيجيين من أقاليم العالم هما (إفريقيا و آسيا).

[1956]
في هذه السنة كان مالك بن نبي في فرنسا فانتقل منها إلى القاهرة كلاجىء و هو يحمل مخطوط كتابه "الفكرة الإفريقية الآسيوية" تاركا وراءه قرية "درو" و زوجته خديجة الفرنسية التي ظل يراسلها و تراسله. فسلم كتابه هذا إلى الرئيس جمال عبد الناصر الذي أمر بطبعه. فقامت بالإشراف على طبعه "وزارة الإعلام" في القاهرة باللغة الفرنسية. في حين كتب على مؤلفه هذا في المكتبة الوطنية الفرنسية عبارة : " هذا كتاب لا يسلم إلى القراء".
و هناك في القاهرة ساهم ابن نبي بقلمه في إطار الرجل الممارس للحياة الفكرية، و وضع نفسه تحت تصرف من يتكلم باسم الثورة الجزائرية. كما كتب إلى المسؤولين عن الثورة الجزائرية خطابا لم يتلق أي رد عنه، لكن هذا لم يثبط عزمه كالعادة بل مضى لما يسره الله له.
فعاش ابن نبي بسبب رؤياه المميزة و تصوراته الوطنية في حالة من التباعد بينه و بين الحكومة الوطنية بأجنحتها المختلفة. كما لخص موقفه من أول حكومة جزائرية في ذلك الوقت بقوله: " الحكومة الجزائرية تفرض على كل جزائري قانون الصمت و لو شاهد المنكرات، حتى لا يستفيد – حسب زعمها- الاستعمار من كلامنا، و الله يعلم كم استفاد من صمتنا".
كان مالك بن نبي عند حلوله بالقاهرة يقيم مع الطلبة ثم تحصل على مسكن مستقل حيث صار يعقد فيه ندوات أيام الجمعة، و ندوات أخرى يدعى إليها ببيت الطلبة العرب " الحي الجامعي" إضافة إلى "نادي الطلبة الجزائريين"، فصار يزوره الطلبة من أندونيسيا و المغرب الأقصى لسماع ندواته تحت عنوان " مشكلات الحضارة".
كما اتجه مالك بن نبي إلى ترجمة كتبه مستعينا بالأساتذة "عبد الصبور شاهين- عبد العظيم بن علي" ثم " عمر كامل مسقاوي" بعدهم. كما ترجم ابن نبي بعض كتبه بنفسه.







 
رد مع اقتباس