عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-04-2013, 05:03 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: المفكر مالك بن نبي.........


[1925]
في هذه السنة أنهى مالك بن نبي دراسته الثانوية فالتحق بقرنسا بحثا عن العمل و سرعان ما رجع مفضلا العمل في بلاده.

[1927]
في شهر مارس من هذه السنة عين مالك بن نبي في القضاء بمدينة "آفلو" التي تبعد 122 كلم غرب مدينة الأغواط بوابة الصحراء الجزائرية.
و على الرغم من أن مرتب الحاكم بالنسبة للأهالي (Les indigènes) كان ضئيلا إلا أن مالكا كان هدفه منافسة الفرنسيين في هذا المنصب و ابتغاء منه في أن يغدو عدلا على الأثر. و كان بهذه المناسبة سببا في دخول أول عدد لـ "مجلة الشهاب" إلى مدينة آفلو.

[1928]
في هذه السنة انتقل مالك بن نبي إلى "شلغوم العيد" و هي مدينة في الشرق الجزائري واقعة بين قسنطينة و سطيف حيث وجد منصبا شاغرا و لتعقيدات و جفوة في المعاملة من طرف المستعمر فضل الاستقالة.


[1929]
في هذه السنة و بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية فشل في الاشتغال في مطحنة، و بدأ يفكر في كيفية العمل في وقت كانت الإدارة الفرنسية تحضر لعيد مضي مائة (100) سنة على احتلال الجزائر Centenaire، فكان لهذا الحدث الأثر البليغ في نفس مالك بن نبي، كما عبر عن استيائه في أول يوم للاحتفال بملازمة بيته طول اليوم.

[1930]
في شهر سبتمبر من هذه السنة انتقل مالك بن نبي إلى فرنسا لغرض الدراسة و هو ابن 25 سنة، فأجرى امتحان الدخول إلى "معهد الدراسات الشرقية" لكن خابت آماله في الدخول إلى هذا المعهد فسجل نفسه في " معهد اللاسلكي".
و يذكر مالك بن نبي عن نفسه أنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه نتائج مسابقة معهد الدراسات الشرقية زار متحفا للفنون و الصناعات و كان ذلك سببا في تفكيره لأول مرة في " مشكلة الحضارة" لما شاهد عينات التكنولوجيا من القاطرة البخارية الأولى و الطائرة.
إن الظروف المعيشية القاسية في فرنسا في هذه السنين ساقت مالك بن نبي إلى مطعم قليل التكاليف تابع "للوحدة المسيحية للشباب الباريسيين" و هو معهد يمكن أن يقال عنه: معهد تدار شؤونه طبقا لضرورات شباب يدرس أو يعمل بعيدا عن أهله، فانضم إليه ابن نبي و اكتمل فيه اطلاعه على الجانب الروحي للحضارة الغربية.
كما تعرف مالك بن نبي عن الحضارة و الحياة الأوروبية من الداخل في نطاق عائلي، و ذلك لما تعرف على صديق أوروبي كان يأخذه معه إلى بيته.
بدأ مالك بن نبي يستعد للدخول إلى "معهد اللاسلكي" ليتعرف من خلال دراسته للمواد العلمية (الجبر، الهندسة، الكهرباء، الميكانيك) خلافا لتوجهاته الفكرية على الحضارة الغربية من جانبها النظري.
بدأ مالك بن نبي يتردد على "الحي اللاتيني" الذي يسكنه الطلبة العرب من مشارقة و مغاربة أين كانت تثار مشاكل الجزائر و العالم الإسلامي، فكان نشيطا في المجال الثقافي و الفكري بين الشباب المغاربة من مراكشيين و تونسيين و جزائريين في هذا "الحي اللاتيني". و عبر عن أفكاره الإصلاحية و الوطنية بتصدره لدعوات الإصلاح و الإسلام و الوحدة المغربية و دعوته السلفية الوهابية حتى أطلق عليه اسم " زعيم الوحدة المغربية".
كان ابن نبي يساهم أيضا في توزيع المنشورات المناهضة للاستعمار و كثيرا ما كان هو و زملاؤه يضعونها في صناديق بريد النواب و أعضاء مجلس الشيوخ و الصحفيين.


[1931]
في هذه السنة تزوج ابن نبي بشابة أوروبية أخذت على عاتقها تنظيم حياته المادية في البيت.
وفي هذه السنة ايضا كان يزوره صديقه " حمودة بن الساعي" فيتناقشان في البيت في مواضيع علمية و دينية و سياسية و اجتماعية، حتى اهتم ابن نبي بالفلسفة و علم الاجتماع و التاريخ أكثر من اهتمامه بمواد مدرسة اللاسلكي.
و بحكم غيرته على وطنه و شعبه المستعمر وجه مالك بن نبي خطابا للضمير الجزائري، بعث به إلى جريدة "الدفاع" و إلى مجلة "الشهاب" غير أنه لم ينشر.








 
رد مع اقتباس