تساقط برقة متناهية أبيضا رائعا...
يربت على الارض بخفة وكأنه النسيم يحنو على أوراق الزهر...
بصمتِ...البس الكون حلة السكون بهدوءِ لم تعهده الاجواء ...
وكنت يا صديقي طفلا....
يرى الثلوج لأول مرة فأخذته الفرحة على أجنحتها وصعدت به حيث يولد القطن الابيض ..
وعدوت على طبيعتك البريئة تجمع بيديك الصغيرتين كراتاًَ من الثلج تلقي بها الى حيث استطاعت يداك القذف ....
لتعود اليك كرات الثلج كأوراق الزينة تتناثر على رأسك ووجهك فتزداد فرحةًَ و تزداد لهواً..وأنا عن بعد أراقبك وأتمنى من أعماقي ان اعود في هذه اللحظة طفلةً ...
لأقف تحت أوراق الزينة لاكون الى جانبك اعدو معك واصنع كراتاً من الثلج ...
او اصنع من الثلج رجلاً... حتى أراه ... وهو يذوب ...
ابتسامتك كانت بيضاء تماما كلون الكرات بين يديك رقيقةً كحبات الثلج تحت قدميك ...
ونظرتك كانت مشرقة ًتستمد صفاءها من سكون القطن السماوي ... من رقة الثلج الطفولي .
اه ما أجملك... لما رافقت زائر السماء ولما ماثلتهُ النقاء
ما اجملك ... لما كنت طفلا يصنع من الثلج كرات ...