عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-02-2013, 06:46 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
قاسم المومني
أقلامي
 
الصورة الرمزية قاسم المومني
 

 

 
إحصائية العضو







قاسم المومني غير متصل


افتراضي رد: تزوجها متساهلة فكيف قومها ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
أخي المومني الطيب الكريم سلام من الله عليك ورحمته وطيب مغفرته ورضوانه

أشكر مرورك النقي ، ولقد عدلت في الخاتمة ، أحسستها كانت أشبه بما تسردها لنا الجدات ( وعاشوا في ثبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات ) فعدلتها بعدما ضحكت بيني وبين نفسي ، وشكرت مرورك وثناءك أيضا بيني وبين نفسي قبل أن أكتب ردي هذا ..

هل تعلم أخي المومني قريبي هذا حليق اللحية هو مثلي ومثلك يضحك ويمرح ، ولا يوحي لك مظهره أبدا ماذا يخبيء في قلبه من محبة صادقة لله ونبيه ، ما أن يجلس مجلسا وإلا ويأتي بذكر نبي الهدى وقصصه مع أصحابه وزوجاته صلوات ربي وسلامه عليه وتأبى مقلتاه إلا أن تذرف الدمع هتانا ..



أنا لا أقول أنه لا يجب عليه أن يطلق لحيته في التزام تام لما جاء عن نبينا المصطفى الكريم ، لكني أقول أننا صرنا في زمن أولينا فيه المظهر اهتماما يفوق الجوهر .. فلوكان الجوهر سليما قد لا يضيرنا المظهر كثيرا ، لكن العكس يضير ويجور ويجحف ويهلك ، وهو من أبواب الغش والنفاق ..

عندنا هنا .. إذا ما أراد أحدهم الالتزام أول ما يقوم به ( يطلق لحيته ، ويقصر ثوبه ) وذاك حسن ، لكن لماذا ثقافة المظهر هذا قبل عملية الترميم الداخلي للصدع والتشققات وإصلاح الخلل والتسريب الذي قد يهلك ويؤدي إلى تصدع البنيان من جديد ..


ينقصنا الكثير ، وأكثر ما ينقصنا موجه يكون بيننا ويشعرنا أنه منا وأنه مثلنا يجتهد مثلنا ويحاول أن يغرس فينا الحماس لنجتهد معه ونسعى يدا بيد ..

لقد أرسل الله الرسل بشرا ولم يرسلهم ملائكة يأكلون ويمشون في الأسواق حتى يعطينا هذا الشعور ويصل إلينا هذا الاحساس أنهم منا وهم يسعون كما نسعى وكلنا نبتغي رحمة الرحمن المنان ..

لن يدخل أحدكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل..

مشكلتنا البشر الملائكيون ، الموجهون بأسلوب التعالي والتوبيخ ، أو هي انعدام الحكمة ، أو قد يكون العناية بالمظهر أكثر من الجوهر .. لا أعلم حقيقة لكن ثمة مشكلة جعلت من شبابنا يعانون هذا التخبط في الهوية ..

كان عمر بن الخطاب يقول : ( لا أحمل هم الإجابة ، ولكن أحمل هم الدعاء ) . ومثله أقول إن جاز التشبيه والمقارنة بين ما أعنيه وما استدللت به ، أنني لا أحمل هم استجابة الناس لديننا القويم هذا ، دين الفطرة التي فطر الناس عليها ، ولكن أحمل هم كيفية الدعوة إلى هذا الدين ..

لك احترامي أيها الكريم / قاسم المومني كل الامتنان للمرور والمؤازرة ..
الأخت الفاضلة راحيل الأيسر
بارك الله فيكِ
أقولُ، وأظنُّ أنّي الحق أقول :
أخرجُ مِن تخصيصِ حديثي، فهو لا يتعلّق بي، ولا بقريبك الطيّب .
إنّ الدين قولٌ وعملٌ واعتقاد، وخيرُ الناس مَن وافق صحيح قوله في الدين صحيح عمله وصحيح اعتقاده، ولكنّ نُقصان ذلك عند أحدٍ -أيٍّ كان- لا يُعوّضه إلاّ التّمام .
عندما نتحدّث عن الطيبين الحليقين وعن الخاطئين الملتحين، فعلينا أن لا ننسى الحليقين الخاطئين والملتحين الطيبين .
أيّهما أقرب للدين ؟
رجلٌ حليقٌ طيّب أم رجلٌ ملتحي طيب ؟
لا ينبغي لنا أن نجعل مِن طيبة الحليقين وتقواهم فَضيلةً على طيبة الملتحين وتقواهم، فالمظهر يدلّ -في الأصل- على الجوهر -برغم وقوع الشذوذ مِن الطرفين-.
لا أريد الخوض اكثر في هذا الحديث الطيّب، كيلا أجرح جمال الموعظة والتأديب .
جميلٌ هو سردكِ ومؤثّر، وجميلٌ هو قريبكِ الطيب .
ونسأل الله أن يغفرلنا ويهدينا سواء السبيل .






التوقيع

 
رد مع اقتباس