عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 05-12-2012, 10:06 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالله بن بريك
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالله بن بريك غير متصل


افتراضي المعركة الأخيرة لمصطفى سعيد


























المعركة الأخيرة لمصطفى سعيد

أفر من بداوتي

فأحمل الكتاب و الجريدة

و أنتف السواد من ملامحي و أطرح العقال

أغير الهندام و الشعار و اللسان

و طائعا أترجم القصيدة

و في هياج ظاهر أكسر المرآة

تلك التي ورثتهابالفخر منذ غابر الزمان

تبا لها تُظهرني بألف عيب:

عيناي كالغراب في السواد

و أنفيَ المعقوف فوق شاربين

و سُحنةٌ قمحيةٌ تُريب

و لهجةٌ ممزوجة بالشيح والزيتون و القديد..

أريد أن أطير للشمال, أجل أريد بصمة جديده.

.........................................

صرتُ أشتري العطور من باريس و الثياب من جنيف

أدخن الغليون ..

و أعرف الأسماء كلها ,من الأعياد و الألحان و النبيذ

و أنحني للنصب في سعادة و أحفظ النشيد

كأنني جوليان أو ميشيل..

لكنني لما أُصيخ معجبا الى الجموع

تٌريبني برودة في القول في السلام

فهل تكون نظرةَ احتقار؟

أنا الذي أقسمتُ أن أكون للأبد

مواطنا سريع الاندماج.

أكل هذا الجهد هذا الجُرم قد بذلتُه هباء ؟

و إن أردتُ عودةً

أتغفري الفرارَ يا بداوتي لوجهيَ القديم ؟؟

..............................

مُنهكاً أعودُ من حروب( مصطفى سعيد)[

تظهرُ لي غباوتي

تعن لي شقاوتي

تُؤلمني في الجنب شوكةُ اغتراب

تحدجُني بنظرة نكراءَ عينُ الأصمعي

و يسخرُ القراءُ مني و النحاة

يمنعني الرشيد من مُقام في دمشقَ أو صلاة في بغداد

و ترفض الصحراء توبتي , يلعنني الكميت..

.................................

لكنني أعود

رغم العناء و الجفا وجدتُني أعود

أحمل جُرحَ خيبتي في جبهتي و دمعتي

لكن سعيد

هويتي معي ,عطر الصحراء في عباءتي

و الذكريات..

و أقصدُ المرآةَ من جديد كي أعاودَ التدقيق :

جميلة ملامحي السمراءُ, و العينان

و أنفيَ المعقوفَ عادَ مصدرَ اعتزاز

و صوتٌ من متون الشعر و الغناء في بهاء

يُطربُني بلحنه الشجي من بعيد

أظنهُ الجواهري

أخالُهُ لبيد.






 
رد مع اقتباس