عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-11-2012, 05:42 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فاطِمة أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطِمة أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







فاطِمة أحمد غير متصل


افتراضي رد: عودة للمربع الأول.. ( الورشة القصصية )

مساء الخير ريمه وأرجو أن تسمحي لي بقراءة متواضعة ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
عودة للمربع الأول..
كان المنزل جميلا جدا..وجديدا جدا..
حتى أنه كان زاهيا ومشهيا بكل تفاصيله البادية ..للعين..بشكل مبهير ..
وكما وصفه لي أبا سامر تماما..

هنا ما زالت الأمور مبهمة بالنسبة لي لم أعرف ماهية البيت ولا من هو أبو سامر ..

نعم كان مضطرا للهجرة في هذا الظرف الاستثنائي المر..والبلاد تحترق...والبلاد تتحطم ..أكثر من أي وقت مضى..
لكن هذه المرة كانت الحالة مختلفة جدا عن سابقاتها...[mouseover=مثل شرح او رساله او تعليق الخ]ذلك ان أبناءها ساهموا بجدارة في تحطيمها..
يا للخيبة...
[/mouseover]
نعم بالفعل هذه المرة تختلف .. لكن لم أحب إبداء الرأي مباشرة في .. ذلك ان أبناءها ساهموا بجدارة في تحطيمها..
يا للخيبة...

كان يكفي أن نقول بدا أن أبناءه من يساهمون في تحطيمها .. وربما دون التعليق بيا للخيبة

لقد مضى وقت طويل ونحن نبني بعناد الطموح انا وأبا سامر مستقبلنا الكبير...و دون النظر للوراء...
لكن منزلنا الآن بات محطما تماما كما أرى بحرقة وألم .. وبفعل انفجارات ماعرفنا مصدرها... وماعرفنا مسببها..
كنت أجلس بقلق , على ماتبقى من درج العمارة أهذي بحرقة.. أهذي بلا ضابط ولا سيطرة..

هنا خرجتِ من المشهد الأساسي إلى مشهد آخر يبدو إنه من الذاكرة كأن هذا لم يكن واضحاً !

حتى انتشلتني جارتنا أم عمر ذات الثمانين عاما.. وتقوي من عزيمتي المنهارة قائلة:
-صبراً أم سامر فإن موعدنا الجنة..
رددت بلا تحكم :
-عن أي جنة تتحدثين؟

استشفتت الألم والمرارة هنا فأي كلمات يمكن أن تكون بلسم لجرح غائر جداً في الروح والجسد في آن ..

كنت أحمل مااستطعت حمله على حجري , وأنا أشعر بالألم.
محل أبا سامر التجاري قد سرق مؤخرا كما في المرة الأولى , ثم احترق, ثم ...تحطم تماما.
هل كان خيار الهجرة الذي اختاره أبا سامر صحيحا هذه المرة ؟
يبدو أنه كان لابد من الهجرة فعلا ...فهذا يثبت أننا أحياء,على الأقل لأنفسنا..
نعم هي الهجرة فقط...لاهو نزوح ولا لجوء...
تركنا بعضنا هناك..بل كثيرا منا , وحروفا مافيها من العقل سوى العلة...

هنا ولحظة تفسير الهجرة التي لم تكن هرباً ..لا .. ولا جبناً بل سبيلاً قاسياً حين استعصت كل سبل الخلاص


نلوم أنفسنا ونلوم من حولنا..ونمضع المر من جهلنا...
وشيطان حالنا يرقص أمام أعيننا بفرح..فنشيح النظر عنه إلا من مر وصلنا إليه.
حتى لسان عقلنا خرس هذه المرة!..
مؤلم هو الرحيل عن الوطن .. لكنه اضطرار واقع بات ملزماً

مازلنا نتساءل ما الذنب الكبير الذي اقترفناه جميعا ؟هل تاخرنا في كل شيئ كان له الأثر؟
سؤال أتى متأخرا جدا على مايبدو...

تبدو تساؤلات عجز الحيلة التي تجتاح كل عربي

عندما طالعت المنزل من جديد, ونظرت في تفاصيله هبت الذاكرة تصرخ في وجهي بعنف:
-هذا هو أول منزل سكنته مع زوجك عندما جئت عروسا إلى هنا!صرخت بلا عقال:
-معقول؟ مستحيل..
طالعته من جديد تجولت في أرجائه المنيرة.. وعرفته وفهمت أخيراً,,أنني مابرحت المكان بعد...
جميل أن أولادي تعلموا تخرجوا..رحلوا لبلاد الغرب الذي يقفز ويتطور بقوة وصلابة وعناد وسرعة...
نظرت حولي من جديد..قلت لأبي سامر:
-هل عدنا للمربع الأول؟
قال لي بعجب:
-وهل غادرنا مكاننا أصلا؟؟؟
أسقط في يدي؟؟جلست على أرض خاوية من الأثاث...
وماوجدت ردا ولا تفسيرا ولاتوضيحا لما حصل ..
سوى أنني كنت أشعر فعلا أنني عدت للمربع الأول وعلي بناء وعمل من جديد فهل سيكون؟؟؟؟
ريمه الخاني 6-11-2012
عودة للمربع الأول أو نقطة البداية الأولى لكنها بقوة أكثر وهناً من ذي قبل ، فهل سيمكننا المستقبل
من أن نتابع بعزيمة معاودة بناء الآمال برغم تهالك عزيمتنا وشيخوختها فينا

مودتي ريمه واتمنى أن يكون لهذا الوجع الذي رسمتيه هنا بلغة سلسة وسهلة آخِر

ولكِ أرق الأمنيات






 
رد مع اقتباس