23-10-2012, 07:19 PM
|
رقم المشاركة : 6
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: آخر مهمة
اقتباس:
|
أفرج الرجل عن الورقة لا بل الرسالة.. أي نعم.. هي فعلا رسالة، ومنحها الحياة من جديد كما تعود أن يفعل مع بني البشر... لم يكلف ذاكرته التي تعج بالأحداث عناء التذكر، فبمجرد أن قرأ رأس السطر الأول، استحضر صديقه "فريد" وتمثّل أمامه يقاسي لهاث الموت هامدا في صندوق الأموات.. برّق الرجل في الحروف التي خطّها الفقيد ومطرُ عينيه ينهمر، ولع الفراق كان شديدا، تذوق الرجل المتقاعد مرارته مرتين.
|
أظن بأن هذه الرسالة كانت أشبه بالوصية يفرج عنها بعد وفاته ..
اقتباس:
وقبل أن يطأ برجله على بدّال الدراجة سمع حوارا أنثويا مائة بالمائة قادما من نافذة المطبخ في الطابق العلوي للشقة:
_ من يكون الطارق؟
_ إنه ... إنه جارنا يسأل عن كرة ابنه حسام يبدو أنه أضاعها ...
_ ماذا يحسب هذا الرجل؟ نبيع ألعاب الأطفال؟.. كل من أضاع شيئا عزيزا يفتش عنه عندنا.. أوووف احترقت الأكلة المفضلة لدى أبيك !! هل فكرت في موضوع الخطبة؟
_ نعم أمي، سيغيب بعض الوقت، لكنني سأنتظره...
|
الخطيبة هنا كذبت على الأم اللحوحة في سؤالها عن موضوع الخطبة ، لا سيما بأن ابنتها في العقد الرابع ، فأخبرتها بأن الطارق هو الجار الذي يكرر السؤال عن كرة / ألعاب إبنه " حسام " / ذريعة يتذرع بها لزيارة هذا البيت .. وهو بريء هذه المرة من هذه التهمة ..
نأتي إلى رد الأم ( ماذا يحسب هذا الرجل ؟ )
تكرار الأمر ....
( نبيع ألعاب أطفال ) أي أن سؤال الجار يكون عن شيء محدد ( حسام وألعاب حسام ) ..
ونأتي إلى الجملة ( كل من أضاع شيئاً عزيزاً يفتش عنه عندنا )
هذه الجملة تعني
أن هذه الذريعة تستخدمها الابنة دائماً ، فأصبحت مزعجة للأم
وأن هناك زيارات كثيرة لخطيبها السابق ، كانت تلتقيه من خلف الباب ، فتسأل الأم من الطارق وتجيب الابنة بأنه جارهم أبا حسام ، وهو من زيارتها براء ..
وتكرار نفس العذر يدل على مضي فترة زمنية طويلة ، عجزت الابنة ان تجد مبررات لها ، فتراها تجيب بأن الجيران أضاعوا شيئاً ويسألون عنه ، وكان آخرهم الجار والد حسام ..
( انتظار الخطيب الذي لم ولن يأتي )
وسامحني إن جانبت الصواب ...
قصة تستحق القراءة مرات ومرت ومرات ...
محبتي الخالصة لك أيها القدير ...
| التوقيع |
|
لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا |
|
|
|
|