قال الشاعر عمرو بن معد يكرب :
ذهب الذين أحبهم ... و بقيت مثل السيف فردا
منتهى الوحدة ، غير أنها وحدة المعتد الواثق ، لا المنكسر الضعيف . ذلك ما ألمح إليه لفظ " السيف " بما فيه من قوة و هيبة و سطوة ...
وقد تكون وحدة السيف أقسى ، و فاجعته أفدح بغياب فارسه .
قال مالك بن الريب مستحضرا من سيبكي عليه بعد موته فلم يجد سوى السيف و الرمح :
تذكرت من يبكي علي فلم أجد ... سوى السيف و الرمح الرديني باكيا
بعد قرون يقول محمود درويش مخاطبا المقاوم الفلسطيني في حصار بيروت :
ذهب الذين تحبهم ذهبوا
فإمّا أن تكون أو لا تكون ،
ســــقط القناع عن القناع عن القناع ،
ســـقط القنـاع
ولا أحد ْ
إلاّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيان ،
فاجعل كل ّمتراس بلد
لا ……… لا أحـــد ْ
يكاد يكون الموقف نفسه إلا أن السيف هناك تطور كلاشنيكوفا هنا .
ذهب الذين أحبهم / ذهب الذين تحبهم / فصن ودادهم واحفظ لهم مكانهم .