لكن الحق يقال ،أن لميعة كانت تلمع في فكر السياب،وتنبض في قلبه
فـذكرها في أبياته:
ذكرتك يا لميعة والدجى ثلج وأمطار
ولندن نام فيها الليل، مات تنفس النور
ذكرت شحوب وجهك حين زمر بوق سيارة
ليؤذن بالوداع، ذكرت لذع الدمع في خدي
ورعشة خافقي وأنين روحي يملأ الحارة
بأصداء المقابر، والدجى ثلج وأمطار
ومن منا لم يتذوق أجمل ماقاله السياب من غزل
سطره في تاريخ شعرنا الجميل:
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أوشرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء.. كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وهنا ساعة السحر
كأنما تنبض في غوريهما النجوم...