09-09-2012, 07:37 PM
|
رقم المشاركة : 27
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: وهَطلـْتِ فـوق قصــائدي عطــْرا(الى معجبة)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم
هَطـَلـَتْ طـيوبُكِ فوقَ قصائدي
وهَطلـْتِ فـوق قصــائدي عطــْرا
ومَرَرْت بينَ حروفِهـــا نـَهْــرا
وتفـَتـَّحَتْ مِنْ نـَبْعِ ذوْقِـك وردةٌ
تـَنـْدى بعابـِقِ حُسْـــنِها ، حَمْرا
حتّى القوافي وَهْيَ تَرْشفُ نَظـْرةً
مِنْ مُقـْلـَتـَيْكِ تـَمايَلـَتْ سَـــكـْرى!
أحْنـَتْ لكِ الأشـعارُ قامتـَها وفي
ليـلِ الهـوى صَـلـَّتْ لكِ العَصْـرا
يا سَــعْدَ حَظـِّ قصــائدي لمّا رأى
حُسْـناً بوجْهـِكِ خالطـَ السِّـحْرا!!
ولـَرُبّمـا أنفـاسُ ثـَغـْركِ حَلـَّقــَت
فـوقَ الحـروفِ ترشـُّــهـــا خمرا
يا ليتنـي أصــبحْتُ فيهـــا كلمةً
فـتـروحَ بيـنَ مَفــاتِــنٍ تـُغـْرى
وترى علـى وجْهٍ مليحٍ نـُضْــرةً
عيـنيــن نافـذتيــن أو ثـَغـْرا !
ولـَرُبَّمـا تهـوي عليـكِ بقـُبْلــةٍ
وتـَشـــمّ منـكِ الخـَدَّ والنـَحْرا
فإذا امْتنعْتِ فسوفَ تهْربُ قُبْلتي
تختـارُ مُلـْتـَجَـأً لهــــا الشـَــعْرا
تجدُ الدُجى فيــهِ ويَغرقُ بالشــذا
يُلقـي عليهــــا الأمْنَ والسِــــترا
وبأيِّ حالٍ قدْ قرأتِ قصــائـدي ؟
هلْ كنـْتِ فوقَ وسادةٍ سَــهْرى ؟
أمْ كنـْتِ مُصْــغيــةً إلـى اُغـْنيّــةٍ
عَزَفَ الهوى أنغامَهــا سِـــحْرا؟
أمْ كنـْتِ تختـالينَ مَحْـضَ اُنوثـةٍ؟
الصَــدْرُ فيهــا يُثـْقِلُ الخـَصْــرا !
أمْ كانَ شَـعْرُكِ كالسـجينِ مُقـَيَّدا؟
أمْ راحَ يُطـْلـَقُ ســـارحـاً حُرّا ؟!
مـاذا ارْتديْتِ مِنَ الثيــابِ؟ أبَدْلـَةً
حَمراءَ تـَصْـهرُ عاشــقاً صَـهْرا؟
أمْ إنـّها صــفراءُ تـَعْـرفُ أنـّنـي
صَــبٌّ يُجَـنُّ ببَدْلــةٍ صَــفـْرا ؟
أمْ لوْنـُها لوْنُ النخيـلِ بموْطـني؟
شَــمخَتْ بها هاماتُهــا الخضْــرا
أمْ كنتِ في البيضاءِ مثلَ حَمامةٍ
والوَجْهُ أشـرَقَ مثلما البُشْـرى؟
أمْ كانَ في الألوان فـَنُّ تناسُـقٍ؟
فغـَدوْتِ مِثـلَ فراشــــةٍ حَيْرى !
فـَرِحٌ أنـا إذْ أعْجَبَتـْكِ قصــائـدي
وسَـكَبْتِ فيهــا النشــوةَ الكبْرى
فـَرِحٌ أنـا رَغـْمَ القصــائدِ أوْقدَتْ
في القلبِ دَفـْقَ حروفِهـــا جَمْرا
شـــكراً لذوقــكِ رائقــاً فعَليَّ قـدْ
هَـطـَلـَتْ طـيـوبٌ عـندَمـا مَرّا
شـــكراً لأجنحةٍ لـهُ حَطـَّتْ علـى
شَـغـَفِ الحروفِ لترْشفَ الحِبْرا
وعليك قد أرخت رؤاها وانتشت
ومضى شــفيف خيالهــا يعرى!
حُييتِ ــ سـيّدتي ــ ودمْتِ نـَدِيّـةً
فـنـَداكِ بَلـَّلَ روحـيَ الحَرّى
كانون الثاني 2012
|
أجهزة "الرّصد " لديك يا أستاذ خالد ـ ما شاء الله ـ عالية الدّقة ،
لذلك فأنت فنّان تشكيلي بارع جعلت من القصيدة لوحة عامرة بالصّور المدهشة ، فنراها رأي العين ، ثمّ إنّك عازف متمكّن باختيارك راء الرّنين الآسر مفتوحا ،لينفتح القلب ويحلّق السّمع في سماوات الرّؤى الحالمة . كما يحضر في القصيدة زخم لغويّ مِطواع يشي بتجربة شعرية عريقة في الممارسة ، كأنّك اختزلتَ في هذه القصيدة جيلين مختلفين بطريقة مبتكرة ، وهما " عمر بن أبي ربيعة الذي وُصف شعره في ربّات الحجال بالفستق المقشَّر، والمدرسة "النِزارية " بكل فروعها.
هذا رأيي المتواضع جدا إزاء هذه الرّائعة الشعرّية .
سأبقى أترصّد هطولك بشغف يا أستاذ خالد ، دمت بخير وعافية.
|
|
|
|