=راحيل الأيسر;]وأنت بخير يالغالية / إلهام سليم
شكرا لروعة مرورك ، أبعد الله عن قلبك الهم وأقر عينكم بنصر قريب بإذنه .. كم تمنيت أن يأتي عيدنا هذا بعيد آخر وهو تحرر الشام من ظلم واستبداد الطاغية وأعوانه ..
وكم دعوت الجبار الذي أمره بين الكاف والنون أن يجعل فرحتنا في عيدنا هذا فرحتين .. لكن الحكم لله وله حكمته في الأمور كلها سبحانه مقلب الأمور ومصرفها بحكمة وتقدير لا يعلمها غيره ..
لا أخفيك يا إلهام العزيزة أني رأيت فرحة العيد هذا العام جاءت على وجل ، تطل حينا وتتوارى أخرى كطفلة تمسك طرف ثوب أمها تختبيء خلفها فزعة من هول ما ترى ..
وعدسته التي كانت تلتقط ألوان القزح شابها الكثير من القتامة .. وحتى ريشته لم تتملكها نوبة الإبداع التي كانت تجعل لوحة الفجر تخرج من بين يديه أشبه بفراشة راقصة بألوانها الربيعية ..
في ظل ما يحدث للمسلمين في سوريا وفلسطين وبورما ماعادت المزنة الحبلى بالفرح تصغي لسجدة الاستسقاء ..
فلماذا علينا أن نخبر العروس التي قدمت إلينا أن اللحن الذي عــُـزف لها كان متناغما مع وقع خطاها وأن الوليمة ما قسمت قسمة ضيزى .. ولم يكن فيها أثر الملح الذي ذرفته المآقي ..
ماذا أقول يا إلهام سوى قلوبنا معكم وهذه الدعوات الصادقات ، ولو كنت أملك غيرها لفعلت ..
اللهم نصر قريب من عندك وفرج ساكن بين الكاف والنون في قولك .. يا قوي ياعزيز ..
الغالية راحيل .. لقد تأخرت عليك في الرد على كلماتك المهنئة بالعيد والمتعاطفة معنا ..ومع آلامنا في الوطن ! وأعترف أن تقصيري كان أنني لم أتابع جيداً الردود ..مع أنني أحرص أن اتابعك لأنني أحب ما تكتبين ،لما أجد في كتابتك ثقافة ورقي في الكلمات وفي التوجه الصحيح .. وعندك أيضاً إستراحات رائعة في طرائف أحداث واقع معاش ! ومخزون من الدعابات الجميلة تعبر عن خلق رفيع وخفة دم محببة ..
أعرض لديك بعض ما أعجبني في ربط لغتنا الجميلة في الحضِّ على ما يبعث الأمل والتحدي في واقع مرّ...لك محبتي وأنتظرك بشوق على صفحتي ...
إياگ أن تگون " مفعولاً به " .. كن دائماً " فاعلاً " .. مهما أحسست " بالگسرة " اترك بقلبك " فتحة " تدخل منها الأحلام .. لا تكره أحداً لمجرد أنه مختلف معك .. اترك مشاعرك "ضمة" لكل الناس .
لا ترض أن تكون "مجروراً" من أحد مهما كان قريباً منك .. فستلقى نفسك دائماً "مرفوع" الرأس ... صحيح يمكنك أن تحن للذكريات لكن لا تستسلم لـ "كان وأخواتها" لا تنخدع لكل من ابتسم لگ .. وانتبه من "أدوات النصب" .. اشتغل، واحلم ، وتحد، ولا تسمح أن يكون مستقبلك " مبنياً للمجهول" .. لا تخبئ مشاعرك تجاه أحد .. فالمشاعر التي تأتي متأخرة تصبح "ممنوعة من الصرف " ... عشْ دائماً "مبتدأ" ولا تكن مجرد "خبر" .
منقول walid haddad