لا تثن ِ كفي يدكَ أمامي , فقد انحنت عزائمُ الرجال بانحنائك..!
كفكف بكفيك دموعاً خطفت بريق عيني.. وارسم بنور وجهك الدنيا..
لا تكتبِ السطر الأخير بيننا,
واكتب:"بدأت حكايتنا.."
أنا الناي وأنت تعزف لحن موتنا..!
هذا وان قرأت خطابي فلك أهدي :
أبحثُ عن تاجرٍ يبيعني الفرح
الرهان لا يستهويه ولا يرابي على حزني
أبحثُ عن تاجرٍ أمين يبيعني أياماً جديدة
يزخرفُ لي سواداً اكتحلت به أيامي
لا يتجول بأوردتي المتعبة ليستنشق رائحة الأنين
أبحثُ عن تاجرٍ يشتري كل الماضي ويقتلعُه مني
لا يقتُل ضحكاتي بين الألم ولا يغتالُ الأمل بغدر
يبيعني جوهراً لا مثيل له ولا يغشني الجوهر
أبحثُ عن تاجرٍ يُخبرني أسرار الحياة
يجودُ على أحزاني بكرم المروءة
لايجلدُ نازف الجراح مني لأصمت
أبحثُ عن تاجرٍ بالفطرة يهوى الحقيقة
يقدم قطعةً من صدق مع فنجان القهوة
يكتبُ على ورق النسيان أسوأ ذكرى
أبحثُ عن تاجرٍ يستضيفُ الأسى
يذيبُ المُر بماء وردٍ مُحلى
يستبدل السكر الأبيض بقلبه
أبحثُ عن تاجرٍ يسرد الحكايا معطرة من صقلية
يسحرني بجمال البندقية و أزورُ بعينيه حدائق الدنيا
يبحر مع نوارس اسطنبول من مرمرة إلى الصين
أبحثُ عن تاجر يبيعني صموداً مقابل انكساراتي
يشتري أحزاني ويبيعني سعادةً لأهديها له..
لازلت أكترث له ..!!
أعجب من نفسي!! و أنا أعلم علم اليقين بأن ماضيه ملوثٌ كحاضره
وبأنه لم يتقن سوى فن التعذيب والهروب ..!