عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 27-06-2006, 11:56 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر حمصي الجاسم
[glint]أبو الذئاب[/glint]

ماهر حمصي الجاسم


لمّا رقأت دمعته ، وأفاق من إغمائه ، وقلب طرْفَه في أهله وصحبه ...ابتدره أحدهم بالملام : أشرت إليك بالنهوض ، مادامت لك قدم تحملك ...فلماذا لم تسرع بالهرب ؟!
ثم تداعت الصور إلى القيام في رجفة جسده ، وحركة شفتيه الباردتين ...فانبرى يتحدث بصوت واجف.

- لا أخبرتكم إلا عن عيان ....إنه المسخ في صورته ، والجني يرتعد فرقاً من طلعته ، وعين القطران تجري من صنان إبطيه ورقبته .......

وكانت الخيالات تطوف به من كل جانب ، فإذا أغمض عينيه سمع صداها في نفسه ، فاسترسل إليها .
- كان اليوم صائفاً والهاجرة تلذع الأجسام ، ولم أتنبه لقدومه وحاشيته ....كان يريد إغلاق النوافذ ، ويبقي على واحدة للحاسوب .....لست بمصغ إليه ، وتركتها مشرعة للريح والشمس.
وفجأة طوّح بي الأجل إلى مهاوي الثرى . وكال لي الشتم والسباب بأقذع الألفاظ .... وقال بجرْسٍ جهوري : أرى المصلحة العامة أن أقذف بك في غيابة السجن ، ليعتبر بك الآخرون !؟


[poem=font="Simplified Arabic,6,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="solid,2,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
وما غَنَمُ الراعي أُعدّت لأجله = ولكنّما الراعي أُعدَّ ليرعاها[/poem]

وانصرف شاب خفيف الروح ، ما مرّ على قلبه الهم إلى مقاطعته قائلاً :
- ذاع صيت سرقة الدجاج في البلدة ، وكان جاري يعوّل على كلبه ( أبو الذئاب ) اقتفاء أثر الجناة والنيل منهم ...ولمّا مرّت الأيام دون جدوى ، وحتى لا نخدع بسراب المنى وأعاليل الوعود ...قلت لجاري أمام الملأ : الجميع يعرف أن ( أبو الذئاب ) يكفيه مؤونة النباح على ثلاثة أشخاص من البلدة كلها ، ويميل عنقه تحت نعال البلدة ، ويخشى جمع ( ابن آوى ). والنصح في البحث عن بديل له...
حتى إذا مضى هزيع من الليل ، استغرقت البلدة في النوم . خرجت أبحث عن نسمة عليلة ، فرأيت ( أبو الذئاب ) وقد عاد أدراجه يحمل البيض والدجاج ، واستقبله جمع ( ابن آوى ) يضحكون وتواثب إليه الصغار.... ويقبلونه !!!!


دمشق 26/6/2006
أخي العزيز أبو سومر الغالي .... الفكرة قوية والأسلوب نفسه يحتاج إلى البحث فيما وراء السطور والربط بين المسطور وغير المسطور من خوافي الأمور...

أبو الذئاب يمثل الراعي الخائن لرعيته.... المضيع للأمانة التي جُعلت في عنقه... الذي يتواطأ مع من يروع الآمنين ويغتال شخصياتهم...

كل الرعاة في بلادنا صغيرهم وكبيرهم أبو الذئاب يقتدون ببعضهم في الخيانة والسطوة على الناس والممتلكات ...

لا بد أن تتعاضد الأمة من أجل أن يرعاها الراعي الأمين ،ولا سبيبل لأن تنقرض مهمة الرعاة كما تفضل أخي العزيز عيسى ...

وعظ الحسن البصري رحمه الله عمر بن عبد العزيز فقال له:
يا أمير المؤمنين، إنما الإمام كالراعي الرفيق بإبله؛ يجتبي لها أطيب المرعى ،ويجنبها السباع، ويحميها من الحر والقر....
نثبت الموضوع وندعو الإخوة المبدعين إلى التفاعل والحوار معه....






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 27-06-2006 في 04:20 PM.
رد مع اقتباس