عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 01-08-2012, 04:51 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: في ظلال رمضان .. حديث متجدد

ومن رحمة الله بعباده أن يعجّل لهم العقوبة على المعاصي في الدنيا حتى تزكُوَ نفوسهم وتعود إلى الله، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبدٍ الخير عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبدٍ الشرّ أمسك عنه بذنبه حتى يوافِيَ به يوم القيامة» (رواه الترمذي: 2396 وقال: حسن صحيح).

وقد يبتلي الله المسلم (أو المسلمة) لا عن ذنب اقترفه، ولا عن معصية ارتكبها، ولكن ليرتقي به وليرفع من درجاته ويزيد من حسناته، بل إن الابتلاء له دلالة على محبة الله تعالى لعبده المؤمن، فقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن عِظَم الجزاءِ مع عِظَم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضيَ فله الرضا، ومن سخط فله السُّخْط».

أمينة أحمد زاده





حتى إنّ أهلَ البلاء يُغبَطون يوم القيامة لعظيم ثوابهم، يقول صلى الله عليه وسلم: «يودّ أهلُ العافية يوم القيامة حين يُعطَى أهل البلاء الثواب لو أنّ جلودَهم كانت قُرضت في الدنيا في المقاريض» (رواه الترمذي: 2402).

وهكذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومَن قبله من الأنبياء أشد الناس بلاءً، غير أنّه اجتمع لنبينا صلى الله عليه وسلم ما حصل لكل الأنبياء؛ ابتُلي في أهله وماله وولده، أُصيب بالجوع والعطش، والنَّصَب والتعب، توالت عليه المصائب فلم تزده إلا إيمانًا وتثبيتًا واعتصامًا بالله، صبّت قريش جام غضبها عليه -فداه آباؤنا وأمهاتنا- فما كان منه إلا أن قال: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (رواه البخاري: 3477).







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس