الموضوع: جِسرُ العَودةِ
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 17-07-2012, 02:04 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

قصيدة تذكرنا بالمعلقات ذات الجسد الطويل ..192 بيتاً من الشعر الجميل المتقن ..هي سفر الألم وجسر العودة ..جسر العودة الذي لم نعد نبصر الطريق إليه ..يقول الشاعر مفتتحاً قصيدته

أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاً = يُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْ=والغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍ = والحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
إذن نحن بلا دليل ..نعيش في عتمة شاب فيها الأمل وغفا الحق ..وكيف سنتمكن من التغيير والأفواه مكمومة ..والقيد والرجم يتربصان بمن يرغب بالتنفس

حينَ شَدا طيرٌ على فننٍ = ما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟! = لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
يستعرض الشاعر تاريخ المأساة والتحولات التي تقلب فيها العرب تحت وهم الانتدابات ذات الوعود المشرقة والتي لم تكن سوى احتلالات متعاقبة أورثتنا الظلمة والظلم

صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًا = بِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُوا = حتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسى = وشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
كل ذلك ..أودى بنا إلى قبول الذل والهوان ومضغ العار ..دون أن يكون للعرب رجال يثأرون لكرامتهم

..
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍ = جابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ

كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُوا = كيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَا = مجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كليو = ثٍ ، ثمَّ على الأعداء كالرُّسُمِ
لقد وصل بنا الضعف غايته ..إلى درجة أن
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ

صارت هوامُ الأ رضِ تقتلُنَا= مَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًا = أوصى بها العدا كمُلتزِمِ
........
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
حتى يصل الشاعر إلى مأساة القدس المستغيثة

( والقدسُ ) شابتْ من هوالِكِهَا = و ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَا = جنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متى = أقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍ = و(قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وذكرى الوعدِ حائِمةٌ = كالأمسِ (بالفاروقِ) والعِظَمِ
ويتكلم عن وسائل الغرب في احتلالنا وإضعافنا عبر الفيس بوك وعبر إلهاء الشباب بإبعادهم عن معاناة أمتهم وهمومها الحقيقية

(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَا = وفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً = = وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌ = للعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِ = كلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
كل ذلك والحكام العرب ينظرون ..ولا يحركون ساكناً ..كي لا يغضبوا بوش الذي قبلوه ملكاً عليهم ...

كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًا = فَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِِ = إثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًا = يحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يتحدث عن مأساة العراق والخديعة التي جاء بها بوش ليدمر العراق

قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍ= ليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍ = بصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
ومن بعد بوش ...لم يكن أوباما بأفضل حالاً ..حيالنا وحيال الإسلام ..ومعضلة الإرهاب التي ألبسوها للإسلام

قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍ = فأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍ = تأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًا = ألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍ = وألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
لكن الأمل سيبقى في الإسلام ..فالشوق لعودة الأحرار يعمر القلوب ..والجسور يجب أن تبنى

إنَّ سماء المجد في شغَفٍ = لعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفي = بالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًا = هيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
الجسور هي الإسلام هي القرآن ...والتمسك به

وأنزلَ القرآن مختَتِمًا= كلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًا = جسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
قصيدة ..تدل على النفس الطويل عند الشاعر ..وتدل على مدى تفاعله مع الألم العميق الذي تعايشه أمته ..لكن ..ربما هذا النفس الطويل بدا مرهقاً للقارئ كي يتابع ...وربما أجبر الشاعر على تكرار بعد الصور الشعرية أو التعبير عن الفكرة نفسها بأكثر من طريقة ..
أحيي الشاعر وأشكره ..دام لك الإبداع أستاذي ..لكنني أنصح بعدم الإطالة كي يتشجع القارئ العابر المستعجل على القراءة ...


الشاعرةالجليلة النبيلة \\ ثناء صالح

من دواعي سروري وامتناني هذا الحضور الباسق بكل حرف وكلمة وفكر صاغها يراعك الميمون ،فلقد ازدانت قصيدتي نثرتينه من فكر نير ورأي سديد ورؤية فاضلة بغبر جوهر القصيدة بكل اقتدار
وحرفية شاعرة وأديبة راقية.

وإني لمممتن لهذا التواجد وهذا الشرح الطيب المبارك منك للقصيدة.

فقط أريد بعد إذنك وسماحتكِ أن أشير إلى موضوع ( طول القصيدة ) فأنتِ تعلمين أن الشاعر لا يمكنه أن يحدد أبيات ما سيكتبه من قصيدةإلا إذا طُلب منه ذلك ، لذلك تنساب القصيدة طالما القريحة مؤهلة للكتابة .

وبخصوص (تكرار) بعض الأفكار فإن التكرار أحيانا يكون مقصودا وأحيانا أخرى تلقائيا ناتجا عن رغبة الشاعر في التأكيد على فكرة أو فكرتين أو أكثر.

أكرر سعادتي وامتناني وشكري لكِ من الألف إلى الياء لحضورك البهي الزهير
وكلماتك الباسقة على أغصان حرفك الزكي

اشكرك
اشكرك
سلم البنان والبيان

تحيتي وتقديري
الشاعر مراد الساعي






التوقيع

الفيس
 
رد مع اقتباس