03-07-2012, 05:42 PM
|
رقم المشاركة : 36
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمى رشيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصباح الورد لهذا الجمع الكريم
الأستاذ محمد صوانه نعم الأخ والزميل ،، صاحب الكلمة الجميلة الملتزمة ,, والقلم المعطاء الذي لا ينضب ,, والذي لم يبخل علينا يومه برأيد السديد الرشيد .
دائما ارى ان الإنسان موصول بحبل سري لا ينقطع مع بيئته ومفرداته الأولى في الطفولة ،، ومهما تقدم به العمر يبقى متأثرا بتلك الفترة وتبقى الأكثر قربا منه ومن روح نتاجه على اختلافها ..
وها نحن هنا لامسنا تلك الفترة وتأثرها بها واخلاصك لها في جوابك على الأخت الحبيبة راحيل عن تعريفك بنفسك ..
مقدمة بصراحة رائعة وشفافة للتعرف عليك دون الدخول في تفاصيل شخصية بحتة ,, وملامسة لفترة شكلت وجدان الكثير من الكتاب والأدباء وخاصة الإحتلال الصهيوني لفلسطين الحبيبة وبعض ما جاورها ..
أستاذي
ما هي مداخلك لقراءة القصة ؟؟
وكيف يوازن الكاتب بين المشهد والفكرة والمفردات حتى يخرج بنص قصير ناضج في اختزاله ؟؟
وكل التقدير
|
الأخت الكريمة سلمى رشيد
أهلا بك هنا، وأشكرك على ما تفضلت به في هذا المقام.
نعم البيئة لها دور مؤكد في تشكيل ذاكرة الكاتب، وتؤثر في شخصيته وإنتاجه..
من مداخل قراءة القصة
بالنسبة لقراءة القصة فلا بد ابتداء من فهم فكرة النص، والوقوف على الحدث الرئيس الذي يتناوله الكاتب؛ مستخدما كل أدوات السرد المتاحة، من رسم الشخوص وتشكيلها وتحريكها.. وحركة الزمان والمكان وتفاصيل أو تفاعلات الحدث في الحكاية، ولا قصة من دون حكاية/ حدث يستطيع الكاتب من خلاله أن يقيم بناء القصة ويرسم خريطتها.. ويضمنها حبكة تزيد من قوة السرد وفاعلية الإمتاع القصصي لدى المتلقي..
الشخوص هم المحركون الأساسيون في النص، وبهم يقوم الصراع داخل النص؛ وكلما كانت الحركة والصراع عفويا كان أكثر قوة للنص، لأن تدخل السارد في الإنابة عنهم يعد - في نظري - نقطة ضعف. وتتفاوت المسألة بين كاتب وآخر وبين قصة وأخرى..
ولكي يفهم القارىء القصة، ثمة بعض العناصر المساعدة، منها:
- هل الصراع الذي تدور حوله الحبكة داخلي أم خارجي؟ وهل جرت الحوادث التي تشكل تلك الحبكة بشكل متسلسل وعلى نسق ما.. وهل كانت التغيرات الحاصلة بين نشأة الحبكة وخاتمتها موفقة ومنسجمة مع رسالة النص، هل هي عفوية أم مصطنعة يتدخل فيها السارد كثيراً؟ هل ثمة تماسك حقيقي داخل النص..
هل كانت عناصر النص متساوقة لخدمة رسالة القصة؟
كما ان المرجعية المعرفية لدى المتلقى تسهم كثيرا في فهم القصة والحكم على مدى تذوقها وقبولها..
وفي القصة القصيرة جدا، ينبغي أن يقتصد الكاتب كثيرا في النص، فالتكثيف هو شيء أساس فيها. لكن لا بد من المزاوجة بين مختلف العناصر المكونة لهذا الفن الماتع وهي الدهشة والإمتاع والتكثيف والمفارقة والحدث/ الحكاية والرمزية والمفردات وجمال القفلة ..الخ، وتوظيف كل ذلك بما يخدم تكوين المشهد النهائي للنص، الذي يستطيع أن يقف متماسكا بقوة أمام المتلقي.. ويتمكن من صنع دهشته وتذوق هذا النوع الأدبي الماتع..
آمل أن أكون قد أجبت عن تساؤلك..
مع تقديري لك أختاه
| التوقيع |
|
اللهم أغِث هذه الأمة. |
|
|
|
|