لم انتبه إلى هذه الإضافة المرتقبة إلا الآن وانا بالعمل ، فدعيني اختي الكريمة استاذة ثناء اعلق سريعا على فقرتك الأولى .. وربما اعود إن يسر الله لي امري ..
اقتباس:
الغرض الثاني للكتابة هو الإثارة للمتلقي لنقل حالة الشاعر إليه والتأثير فيه وينجم عنه متلازمة الإثارة - المبالغة
فالإثارة فعل الشاعر الأساسي الذي يناط به عمله الفني.....ويحتاج الشاعر لممارسة الإثارة لأنها الأداة التي يبدأ الاتصال عبرها مع المتلقي البعيد ...فهي بمثابة رنين الهاتف الذي ينبه ويجذب من يود محادثته كشاعر .لذا فإن هذا التنبيه (صوت الرنين ) ينبغي أن يكون بشدة مناسبة كي تلفت انتباه المتلقي الذي قد يكون محاطاً بالضجيج ...أي ينبغي أن تكون الإثارة قوية كي تدفع القارئ للاتصال مع الشاعر عبر نصه ..وكيف تكون الإثارة قوية ؟
الأمر بسيط للغاية ... لابد أن يشعر القارئ بأنه معني بذلك الرنين كي يوافق على الاتصال ,,وهذا يعني أن الإثارة تكون موجهة للقارئ باستعمال رقمه الخاص ...إذن لا بد أن يستعمل الشاعر وخاصة في منطقتي عنوان النص وفاتحته مفردات ذات طبيعة حساسة موجهة حسب المضمون الذهني والجمالي الذي يرغب الشاعر بإيصاله وكذلك حسب الفئة المستهدفة من المتلقين...
|
جميل هذا العرض استاذة ثناء ... يعجبني واقتنيه بالطبع ولكن .. دعيني احاكم إلى هذا الطرح الجميل ما يسمى بالشعر الحر ... تقول إحدى اخواتي الكريمات" هو [تعني الشعر الحر ] نتاج أدبي فريد ساهمت في ولادته عمليات الترجمة للشعر الأجنبي من قوميات مختلفة والتي آثرت عدم الالتزام بقولبة ما يتم ترجمته ضمن قوالب الشعر العمودي العربي بما فيه من وزن وقافية
...وكان ذلك انتصاراً لروح الفكرة والحالة الشعرية في الشعر الخاضع للترجمة والتي قد تخرج عن إطارها وتتشوه بسبب الحرص على قولبة النصوص المترجمة ..بل على العكس انا أرى أن عدم الالتزام بقواعد الشعر العربي كان هو الأفضل في نقل الثقافة الشعرية من اللغات الأخرى إلى لغتنا .. " هذه الفقرة تجعل الشعر الحر (في عين الكاتبة) مبتوت الصلة عن شعرنا الذي نعرف ،وعليه فإنه ينبغي ألا يُحاكم إلى أصولنا ولا نلزمه بشئ من ذلك وهو الافضل ... وهو ما عبرت عنه استاذتي بقولها ( انا أرى أن عدم الالتزام بقواعد الشعر العربي كان هو الأفضل ) أقول لقد تطور الشعر الحر تطورا خطيرا على يد من توافروا عليه جيلا بعد جيل ولا يزال ... ووصل مسيره المتعرج بين عمق الغرابة وفرط الذهول إلى ايماءات تستعصي على الرصد ، ولا معنى لها إلا في عقل من كتبها ، بحيث لا يمكن بحال ان نقول ان ما عبرتِ عنه حضرتك بـ ( متلازمة الإثارة - المبالغة ) له وجود هنا ، بل ربما أصبح لا معنى له وقد لا يتصور ان يكون مستصحبا عند التعبير.... وللاسف هذا هو السائد عندهم ، و يتكلم به ويذود عن حياضه اناس مشهورون (غربيون ) ، يرى الكثيرون من التابعين العرب ان قولهم الفصل ، ولا يمكن ان نقدم بين أيديهم ... لقد بلغ الشطط بهم إلى ان قالوا :: إن «الحداثة» هي الثورة على كل شيء، "إنها الابتعاد الصارم عن المجتمع. " يعني لا اعتبار للمتلقى عندهم .. وكيف يعتبرونه وهم اساسا ينطلقون في رص حروفهم من همهمات ورطانات غير مسكونة بمعنى يمكن ان يقف على ساق .. لقد اغلقوا (القصيدة) على نفسها واعتبروا نظرة الأخرين لها محض تطفل وتسلق ..... والآن أعلنوا موت المؤلف .... !!
باختصار حتى تكون شاعرا حرا مجيدا عليك ان تذبح لحظة التفاعل لديك وتمتطي صهوة نفسك في اي وقت وتحلق في خيلات مربكة من أشباح المعاني التي هي عبارة عن خِرَق ذات تلافيف لو تتبعناالمستهدفون مطاويها ما وجدوا غير ظلمات بعضهم فوق بعض
اكتفي بهذه المداخلة السريعة ولي عودة ان شاء الله ...
دمت دائما متألقة مشرقة أختي الغالية استاذة ثناء
تقديري