اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر سالم
هو العيش ... كنز ناقص كل ليلة... وعارية مستردة ولو بعد حين
وهي الدنيا التي تَلِف الناس في اغتنامها ظفرا .. يدوس الطمع جامحا أترابها بظلف خشن مستقو .. ويلف الصخب جنباتها دون فيئة من أناة .. في هذه البقعة غير المباركة من النفس تتبدل طبائع الأشياء ، ويفرح كل حزب بما لديه ، فتألف النفس الكِبر .. وتنطوى على بطر الحق .. ويعرض المرء بعطفيه وينأى يجانبه ...
في هذا الغبار والمثار تغيم الرؤية ولا يفلح البصر في تَرَسّم معالم الطريق .. فيندفع كلٌ نحو لُبانته ولا يبالي أن تصيبه قارعة من عدم أو ندم ، أو تحل قريبا من دراه خيبة وحسرة ..
فقط من كان على ثقة من سلامة وصولٍ ؛ فإنه يحمل نفسه على كرهها ؛ ويحرق فوق رمضاء السلامة رغائبها ؛ طمعا في وصول كريم ؛ وتخففا من أحمال ناءت بكلكلها كواهل جبابرة طغام ...
اللهم صبرا وظفرا
جزاكِ ربك خيرا عن محبيك
وبارك بك وعليك وفيك
وأعقب ما ترين من يبس دهرك خصبا ونماء
تحياتي على هذه الصفحة المسكونة بالألم
وعلى معانيها التى ترجرجت شكوى ونجوى ورجاء وأملا ........ويقين
كوني بخير ..
|
بالفعل أخي الكريم ياسر سالم ..
هو العيش..بئر ما امتلأت إلا لتنضب ولو بعد حين ..
وهي الدنيا ببهرجها الذي ما إن طوق بصرنا حتى أحنى
بصائرنا لتصرخ كل بقعة غير مباركة بالنفس وتلفنا بمغباتها ..
وسرعان ما نستكين لها طائعين ..
ونُسلم لها أعناقنا لتأرجحنا كالدمى بخيوط ما تلبث أن تحترق بلفح الهجير ..
وحينها سنغدو كريشة في مهب الريح ..إذ لا نستطيع إدراك
النهاية بأسمال مزقها هول الهبوب..
ولا نحن تفانينا في غراس البداية علّ ظلالها تجيرنا
إذا ما عقرت راحلتنا لينحرها طول المسير..
ويبقى اللبيب من طوّق رغائب هذه النفس - وهي تعدو خلف لباناتها ممتطية صهوات النزق ..
وكبح جماحها بيد يوضئها طلّ الإيمان ..وندى والتقى
ولات حين ندم إذا ما ابتسم الصبح الأبدي لتصحو على غصة ندم ما أمر الإحتراق بجذوتها ..
أسعدتني كثيرا هذه السبائك التي انتقيتها بإحكام من حقولك
النفيسة لتزين بها جيد كلماتي المتواضعة ..
حفظك الله لأهلك وسدد خطاك
وصوب نحو دروب الخير مراميك
وشكري وامتناني طي كل حرف فاض منك هنا بهذا النقاء
ولك مني كل التقدير