مع استفسار بسيط ,, وهو أن الشاعر محمود درويش .. شاعر الأدب المقاوم .. استخدم في الكثير الكثير من نصوصه تكرار ذات الكلمة واحيانا تتجاوز ما تجاوزته أنا من عدد التكرار .. ورأيت ذلك كثيرا له في شعر التفعيلة .. فما بالنا بالخاطرة ؟؟؟؟؟
الاستاذ الفاضل أحمد
التكرار اللفظي من سمات البلاغة والبيان في اللغة العربية
وأكبر مثال في هذا القرآن الكريم تحديدا " سورة الرحمن " وغيرها من السور
وكذا كان الشعر العربي كما في معلقة ابن كلثوم " بأي مشئية عمرو بن هند "
و " قربا مربط النعامة " للحارث بن عباد
وكذلك تجدها في بعض قصائد نزار والسياب
ومحمود درويش كما ذكرت حضرتك
لكن الأمر مختلف من حيث تفسير التكرار بين حالة وأخرى
ففي القرآن الكريم التكرار إعجاز وإستنكار وتؤكيد
في الشعر الحر أو التفعلية غالبا لايخرج عن التؤكيد على حالة معينة أو وصفا لشعور ما
ولابأس في هذا مع الخاطرة
لكن بالنسبة لنصك تكرار المفردة هنا جاء ضمن سياق البناء وصفا أو سردا
ولم يكن الغرض منه التأكيد على معنى أو حالة
بمعنى لو كان تكرار المفردة أو الجملة على هذا النحو
" اللون الرمادي ... ظل الشمس
..........
......
..........
اللون الرمادي ظل الشمس
......
..........
.......... الشمس وظلها الرمادي ! "
سيكون التكرار ركن البلاغة في الخاطرة
يجذب ذهن القارئ للألتفات إلى هذه الحالة أو الصورة " ظل الشمس لونه رمادي "
والتأكيد عليها والإرتباط بها
هنا يكون التكرار مستحسنا وقصده التأكيد
لكن التكرار السلبي الزائد عن الحاجو غير المبرر في الكلمات والصور المتشابهة يخدش فكرة النص ولا يخدمها
بل يثقلها
وقد يحكم القارئ على الكاتب بالظن أنه فقير اللغة لايملك مخزونا لغويا ولا مفردات إلا هذه التي يكررها
أتحدث هنا بالعموم وليس تحديدا على نصك
أتمنى أن أكون قد أجبت على استفهامك
كما أدعوا من يملك المعلومة الأجدر بسؤالك
من الأخوة الأعضاء والمشرفين أن يفيدنا بها
مع وافر امتناني لسعة حلمك