مشاغبات رحيل
رحلتَ
وكتبت على صفرتي
آخر حروف اشتياقٍ
طالما عرفتني طريقاً واحداً
لنبضٍ متعثرٍ لاينتهي
تركتني ...
أمد عنقي في الريح كبجعة وحيدة
تبحث في زقاق الماء
الممطر وجعاً
عن رتوش الحكاية
وبقايا العطر
في حفنات المساء
رحلت َ
فأينعت حقب الدمع
بنشوة الهرب من قلبي
إلى عينيّ
وأنا أحتج صراخا مكتوما
دونما أُذُن
!
تركتني عند مرفق الهذيان
أفتش عن ذاكرة
عبقت بك وتركت لي
حبالها
لتشدّ عقلي من ساقه
كلما حاول الابتعاد
[مكبّلةٌ بك حد اللاغياب
ومجبولة بغيابك حد اللا لقاء]
فهل لي بقبسٍ من حقيقة
يمطرني ثمالة في نواميسك التي
تتوقد تعقلاً مغيظا ً
يكادُ يفنيني
.
.
رحلتَ
وأنت موقن كعادتك
بأسباب القتل الملائمة
لامرأة مثلي
تفترش أصابعك العشرين أرضاً
ولا تعرف سوى وجهك أفقاً
صادق الزرقة
والتلبُّد ِ
والغضب
[ رياحُك تلائم قواربي
تسير بها
لكنك تكسر مجدافي في كل
موجة تهمّ لي سوى يديك] .
.
رحلتّ / ذبلتُ /غرقتْ
غادرت حيز اللا منطق في وعيي
لتقطن
الممكن والحادث والمتكرر
.
.
صاخبةٌ بك الأشياء
تمرّبها
فتهتز لك ترحابا
ولا تهتم
علَّمتني :
أن أطفيء شمعتي بالشهيق
وكنت ُ
أحسبها بالزفير فقط
تسلّم أوراق اشتعال المسافة
وتنسحب من عالم الضوء
.
.
لا تكترث كثيرا لثرثرتي
ولا كركرات طفلةٍ مكتملة الأنوثة ترتديني
شاغبتْ في دفاترك يوما
فقد كنتُ
وانتهى الأمر
.
.
رحلتْ
آخر تعديل ورقة عابرة يوم 21-06-2006 في 01:58 AM.
|