كل عام والوطن بخير
أنا ابن الثلاثة وعشرين عاماً ,, أضمّ صوتي إلى سيّدة الثانية والثلاثون عاماً
وأقول :
وبعد اكتمال الثلاث والستون عاماً على احتلال وطننا وتشريد قضيتنا في مخيمات لا تصلح إلا لجيوش في ثكنات عسكرية أو كاسطبل للحيوانات
ولكن مؤامرة لم يكشف ستارها بعد ,, تشتت الأجساد الفلسطينية في مخيمات شتى ,, يحاربون بشتّى الوسائل ,, يطردون من دول معيّنة ,, ويعيشون حالة لا يحسدوا عليها في دول أخرى .
تفتحت عيناي كوردة ناعسة لتمارس التحديق في ذلك السقف المعدنيّ !!! ولأني جئت الى هذا العالم في يوم ماطر فقد كانت قطرات الماء تسيل عبر الثقوب والفجوات الموجودة في السقف ,, فأي سقف معدنيّ سيقاوم ذلك الشتاء
والآن وبعد ثلاث وعشرين عاماً , أحاول الكتابة عن 63 سنة مضت عشت بضع من المعاناة والأسى .
ولأن المؤامرة لا بدّ أن تنتهي ولأنّ اللاجئ سوف يعود الى وطنه ,, ولو بعد حين ,, ولأننا أبناء وطن وأبناء قضيّة تعيش في صدورنا رغم أن هناك من يحاول مسح تلك الذاكرة من عقولنا ,, ويحاولون تطبيق عمليات غسل عقول على الجيل القادم ,, إلا أننا أصحاب القلم من ابناء هذه القضية ما نسينا يوما أن نكتب لفلسطين
وعندما أجد كاتبة متألقة مثل الصديقة علا ,, تكتب باسلوب مذهل يقاوم رصاصة تخترق الأدب المقاوم ,, ويقاوم كل الصحف ووسائل الاعلام الصهيونية ,, ليتم تثبيت حقنا في العودة لوطننا وحقنا في التحرير بقلم يشبه رصاصة في سلاح ,,
نعم السلاح هو ,, ذلك السلاح الذي يسيل حبر العودة الى الوطن ,, بقلم كاتب ورصاصة مجاهد سنعود حتماً ونقتلع كل الخوازيق التي وضعوها لنا بعض الأصدقاء ,, ونستبدلها بأوتاد خيامنا ليجلسوا عليها
أحمد مرّ من هنا 15-5-2012
صديقتي علا كتبت هذه القصة من عدة أيام تحت عنوان ( رهان على وطن ) أتمنى أن تتقبليها
(( رهان على وطن )) ق ق ج
على وتدٍ مدَبب الرّأسِ كانَ متربعاً بانكسار , يراقبُ قوافلَ العائدين , بعدَ أن راهنَ على عدمِ عودتهم إلى الوطن , طأطأ الرأسَ أمامَ حكاياتٍ ترويها الأمعاءُ الخاوية , أعلنَ هزيمته ونزحَ إلى وديانِ الذاكرةِ بعيداً عن القمم , لم يبقَ له إلا أوتاد خيامِ العائدين ليجلسَ عليها .
أحمد جمال قدورة
6-5-2012