بسم الله الرحمن الرحيم
الأديبة وفاء ،
تحية واحترام ..
كعادتك ، تذهبين إلى الغريب والمدهش ..
وتنسجين الفكرة بأنامل غير متعجلة ..
في هذا النص ، تستحضرين روح الحرف ، فنراه يتلاعب بالفعل الآتي ، والقرار الذي نريد ، فيضعنا في محطة التسويف ..!!
حرف السين ..؟
هذا الحاد / القافز في الكلمات ، رأيتك تفصلينه كأنك ترفضين عبثيته..
حرف السين أكثر من رائع حين يكون في سماء زرقاء ، وفي سامق الشجر ، وسيف بطل ، وسهر ليلة قمرية ، وسنبلة ممتلئة ، وسن طفل يشي بابتسامة بريئة ..
حرف السين هذا ، له وجه آخر ..
ما دخل فعلاً مضارعاً إلا وأحاطه بالشك والمماطلة ..!!
فحين يكون على عتبة شراء ثوب حضور الغياب ؛ لا بد من تعب نحو الاشتياقات بلد المنشأ ..!!
وحين يكون السين سكة سفر نحو عشق قديم ؛ تصدمنا الاختناقات ..
ما دخل سين لفعل مضارع إلا وجعلنا نعد العدة لمواجهة قادم حتمي ، لكننا لا نعرف آفاقه ، فنصالح السين ..
السين تسويف ، رأيتك تحاولين محاصرته بالأمل والحدائق والفراشات .. والابتسامة الدائمة ..!
يعجبني هذا الاستخدام الذكي لحرف حاد ..
وأعجبني فصله عن فعل نأمله ، لكنك في النهاية تنتظرين زيارته ، ومراضاته ، ربما يكون شريكا في الفعل الآتي الذي نحب ..
لك الشكر والتقدير ..
..