اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد سالم
أرق المنسرح
أمستْ على نارٍ من جوى العَتَبِ = هيمانةً تَشكِي أنّةَ الحِقَبِ
بين الأسى والدّمعِ المُراقِ شذًا = تَمشِي شُجونٌ من حاقدِ الرّيَبِ
كاللّيلِ مَعقودٌ فِيها كاحلُها = جَمرٌ ، حَرِيقٌ مِنْ هَامِسِ الكُتُبِ
في فَرْشِها دقّ النّجْمُ لَحنَ غَرَا = مٍ كانَ مِن حلمٍ ساكنِ الخَرِبِ
يَأتِي على مَهْلٍ كَاتِباً أرَقاً = في جَفنِ رقراقِ الدّربِ مُلْتَهِبِ
مَا بينَ جنبٍ والجنبِ غانيةٌ = تَقضي ليالي في حُضنِ منْ رَهَبِ
في عرشِها كالمَسْحُورِ يَأكلُها = وِسْوَاسُ هجرٍ كَانتْ على النّهَبِ
في خافقٍ مِن ترتيلِ هاجرُها = كانَ الأسى يسقِيها بلا أدبِ
ذُوْ غُصّةٍ يَروِي من مِرَارِ شَرَا = بٍ عَاشِقاً ظلّ العُمرَ في نَصَبِ
أرخى سدُولَ الهمِّ الّتي بِشقَا = ءٍ جاوَزَتْ عاتٍ حَالِفَ الكَذِبِ
هذي شَئوني في بحرِ مُنْسَرِحٍ = أعيتْ على بيتٍ راجِزَ العَرَبِ
إنْ جَاءَ يَطويْها أثقلتْ عليّ = يَ الشّعْرَ باءاً طَارتْ على الهَرَبِ
إنْ كُنتُ أزجيها في الغرامِ فَرَوْ = ضٌ بنتُ أشعارِي جئتُ بالعَجَبِ
إنْ كُنتُ أنْساهُ ، البّحرُ يَطلُبُنِي = والبّحرُ ممسُوسٌ جَدّ في طَلَبِي
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر
|
السلام عليكم ..أستاذي الشاعر القدير الدكتور السيد عبد الله سالم ..
أشكرك أولاً على روعة ما كتبت
فعلى الرغم من صعوبة النظم على البحر المنسرح والذي يسبب الأرق فعلاً لكل من يتجرأ على المحاولة إلا أن نظمك جاء مرصعاً بصور شعرية دقيقة جذابة تعكس قدرتك على تحدي تلك الصعوبات التي جعلت هذا البحر يشكو هجر الشعراء مقابل طلبه لك وهو( الممسوس في طلبه ) ...لكن أقول بصراحة ..تعبت حتى فهمت..فهل هذا التكثيف في ملامح الصورة الشعرية مقصود ..لإظهار البراعة ؟ أم هو خصيصة الشاعر في التعبير ؟؟ فعلى سبيل المثال وجدت صعوبة في الإلمام بالمقصود بما هو مكتوب في عجز البيت التالي
إنْ جَاءَ يَطويْها أثقلتْ عليّ = يَ الشّعْرَ باءاً طَارتْ على الهَرَبِ
سؤال آخر : كلمة ( شئون ) ما القاعدة الإملائية في كتابة همزتها المتوسطة ؟
أشكرك لحلمك علي ..