شكرا أستاذي عبد السلام حمزة... ما تفضلت به هو جزء من الصراع الأبدي بين الحق و الباطل و الأيام دولة بينهما... فالاتنقال من الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض ثم إلى ممالك متناحرة و عصبيات متقاتلة خلق أوضاعا جديدة ... فالذي بيده مقاليد الحكم-دولة-حكومة-أشخاصا-أحزابا- يعمل جاهدا لاستمرار ملكه و ديمومته و لو كان على حساب أنقاض الموتى و الأشلاء و الدماء و الذي خضع لهذا الظلم يحاول بكل ما أتاه الله من قوة أن يأتي اليوم الذي يرى فيه هذه الممالك تتهاوى و تنهار و هكذا هو الصراع سنة الله في خلقه و لله في خلقه شؤون.. و لا ننسى أن خير الخلق قدابتلي بسلاحي الإغراء و الترهيب .. ألم يضيقوا عليه في الرزق و المال.. ألم يطردوه إلى شعاب مكة المكرمة.. ألم يعذب أصحابه و يقتّلون على مرأى منه..ألم ..ألم... و لكنه صبر فانتصر... فمن مات ألحقه الله بمراتب الشهداء و من عاش منهم أكرمه الله بالنصر و الظهور... و نحن لن نشدّ عن هذه القاعدة الأصل.. فالابتلاءات سنة الله في أرضه و من الخطأ الجسيم و الضعف المهين أن نتنازل عن مبادئنا عند أول قطرة هول أو تضييق أو إغراء... فكما يفكر الضعيف المستكين بأنه قد يأتي اليوم الذي ينتقم فيه من الظالم المستبد"ليشفي صدور قوم مؤمنين"فكذلك يفكر الظالم الغاشم في المحافظة على استمرار هيمنته و سيطرته..
و لكن الفرق الوحيد "و ترجون من الله ما لا يرجون".. شكرا متجددا وممدودا لأخي عبد السلام و العاقبة للمتقين...