سنواتٌ وأنا أكتب على رنين موسيقاي رحلاتٍ من فوضى الخيال..
هل الخيال سجن المرء ؟..
أكرر فيعود الصدى :هل الخيال سجن المرء؟؟
إن الخيال نافذة نهرب إليها أحيانا من قساوة الواقع ومادية الحياة..
إنه عالم داخل المرآة، وهو تلك الثغرة في عالم مصمت فما هو إلا قناع أكسجين نتنشقه حينا لنعود للحياة بنشاط متجدد وطاقة منسابة..
لكن الارتباط به فوق اللزوم يولد هوة عميقة بين العالم الحقيقي وعالم الأوهام ،فيرتد السحر على الساحر ..
ولدت السطور حين أدركت الأبجدية..وولدت الألحان حين أدركت مراهقتي...
الموسيقى..الأدب..الفنون التشكيلية، وكل ما وهب الله إنسان الأرض من مواهب. أراها ولا أراها..
أيا نغاماً ليس إلا صوتاً..
أيا خطوطاً ليست إلا حبراً..
أيا تعبيراً ليس إلا سراباً..
أما من قيامةٍ تثير قصور المعنى؟ ..
أي معنى للفن ..
من الفن؟
من الخيال؟
ومن نحن في زحام الآخرة..
بوح جميل ،نقي حد الألم ..وما أروع اللوحة حينما تسطرها أنامل فنانة، ويتجلى فيها عبق الروح مستشعرة النزعة الدينية ،في لحظة صحو آسرة..
أيها الموت الكثير..يا من تعشق احمرار أجساد أطفالنا..نحيب شيوخنا..
لا بد وأن تموت يوماً،
حينها، سنقول للتعبير :
كنت نكوصنا الأخير، فغادرنا إلى من يستحلون نجس الحياة..
لا أملك إلا أن أصفق بحرارة ، للرائعة نضال .. سلمت أناملك .