يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى
بعد أن أتعبَ القيدَ بصلابته وبأسه ، قرر أن يقارع الجوعَ حتى يهزمه ... ، إنه لا يحتاج بضع لقيماتٍ يتقوى بها ، فزاده الإيمان .. وقوته هبةُ من الرحمن .
تعجّب الصبر من صبره حين جاوز كل الحدود ، وصغرت كل الهامات أمام هامته العملاقة التي عانقت عنان السماء، وأمام إرادته ضعفت أسلحة السجان ، طاقةٌ هائلةُ تملأ كيانه حتى غدا أسداً رابضاً بانتظار لحظة الهجوم ، ما عادت تثنيه عن عزيمته وعود واهية ، فقد عوده العدو على الغدر ...
أيها الحر المقيد .. يا من تخوض معركة الأمعاء الخاوية ، يا من تحرص على غذاء الروح قبل الجسد ، يا من إذا هزل جسمه اقتات من حب الوطن ..، يامن نخجل من تخمتنا أمام جوعك... لا تتراجع فدربك مهما طال سيوصلك نحو الهدف ، والليل و إن اشتدت ظلمته سيندحر أمام جيوش النهار ... وستبقى شمس فلسطين تتبهى بك كلما أشرقت، اصمد فالنصر حليفك والله معك .
نسرين جرار