عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-06-2006, 03:46 PM   رقم المشاركة : 81
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

وفي فرصة رائعة لمقابلة بعض المسؤولين..العراقيين اثناء زيارتهم لامريكا جلست نوال ابو زيد في حوار للمهاجر الجديد,,
برهم صالح لـ «للمهاجر الجديد»: الأميركيون أكدوا لنا أن العراق لن يكون ساحة لتصفية حساباتهم مع الإيرانيين

في المرحلة الراهنة، وفي ما يلي النص الكامل للحوار:
• هل لكم باعطائنا تصورات عامة عن هذه الزيارة التي اتت في ظل حصول توتر في العلاقات بين البلدين وكذلك حصول تصعيد كلامي بين طهران وبغداد؟
ـ تأتي هذه الزيارة في سياق تأكيد الحكومة العراقية على حرصها على اقامة علاقات متوازنة ومستقرة ومتطورة مع دول الجوار، وتحديدا مع ايران، لانها دولة وجارة وتربطنا معها حدود يناهز طولها 1200 كيلومتر، وتربطنا واياها علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة، ونريد للعراق الجديد ان يكون نقطة ارتكاز لاستقرار والسلام في المنطقة، وفي هذا السياق، أي اقامة علاقات مستقرة مع ايران تصب في صميم التحول في العراق،
نوال: هل هناك اسباب للزيارة مثلما نتمنى للعراق
في ان يكون مركزا للاستقرار والوئام والتعاون الاقليمي.
• هذه هي التصورات العامة للزيارة، لاظهار نتائج زيارة لايران من اجل ملفات قديمة مازالت عالقة منها قضية التعويضات عن الحرب بين البلدين والطائرات العراقية التي تتحفظ عليها ايران، وملفات جديدة يتصدرها دائما الملف الامني، هل ناقشتم باسهاب وشفافية هذه الملفات؟
ـ هذه صحيح، وكانت اللقاءات صريحة وودية للغاية وتم التباحث في مجمل القضايا العالقة والمستجدة في العلاقات العراقية - الايرانية وتم النقاش في سياق الحرص على هذه العلاقات، وهناك موروث وكم هائل من المشاكل في العلاقات الثنائية ولا شك في ذلك، ولايمكن ان نتوقع حل هذه المشاكل بين ليلة وضحاها، وتم الاتفاق والتأكيد على ضرورة رسم الاليات المناسبة لبحث هذه المشاكل العالقة وايجاد الحل المناسب بما يضمن مصلحة البلدين، اما في ما يخص المستجدات في العراق وتحديدا الملف الامني، فهذا الموضوع لايتحمل التأخير وتباحثنا فيه بصراحة وشفافية وكان هناك بحث في آليات مختلفة منها تشكل لجنة امنية مشتركة تتعامل في قضية التعاون الاستخباراتي بين الاجهزة العراقية والايرانية، وحدث اليوم (الاثنين) اجتماع بين لجنة العمل المشتركة لوزارتي الداخلية في كلا البلدين للتعاطي في موضوع الحدود والمشاكل المتعلقة بهذه القضية فضلا عن المسائل الامنية الاخرى التي تهم الجانبين، وايضا تم الاتفاق على تشكيل الية للتعاون الاستخباراتي، واملنا ان تؤدي هذه الاليات الى تحسن نوعي في مجال التعاون الامني بين البلدين، وفي هذا السياق نذكر بان امن العراق مسألة محورية ومهمة لامن المنطقة ككل بما فيها امن ايران، اذ لايمكن ان يعم عدم الاستقرار العراق وتكون ايران في منأى عن تداعيات حال اللامن واللااستقرار في العراق، فالامن امن مشترك ويجب التعاطي مع الامن في ما يتعلق بالموضوع العراقي من منطلق الحرص على المصلحة المشتركة وقطع دابر الارهابيين والمتسللين الذين لايريدون الخير للعراق، ويقينا لايريدون الامن للمنطقة وايران ودول الجوار الاخرى.
• تعرض وزراء عراقيون لحملات شديدة من قبل اوساط وتيارات ايرانية بعد اتهامهم لطهران بالضلوع في الاضطرابات الامنية في العراق، وبناء على ذلك طالبت قنوات رسمية لاسيما وزارة الخارجية الايرانية الجانب العراقي تقديم وثائق وادلة تثبت صحة تلك الاتهامات، هل حملت حقيبتكم «شيئا» من هذه الوثائق؟
ـ لا اريد الخوض في التفاصيل لكن هناك بحث تفصيلي في بعض هذه المسائل حصل بين الاجهزة المختصة في الجانبين الايراني والعراقي، وهناك مشكلة ويجب الا نستخف بحجمها، لكن يجب الحرص على تسوية هذه المشكلة وتفادي هذه الاشكالايات الموجودة لانه لايمكن لنا كعراق جديد ومسؤولين في العراق الجديد غض الطرف عن هذه المشاكل، ونعتقد ان المسؤولين الايرانيين يتفهمون اهمية التواصل مع العراق الجديد، هناك مسائل لاتخدم المصلحة المشتركة في العلاقات المتوازنة والمستقرة بين ايران والعراق وانه يجب على الجانبين العمل الجدي لمنع مثل هذه الظواهر من التكرار وسنتعاون في هذا المجال، واملي كبير في اننا سنتعاون، وفي لقاءاتنا كان هناك توافق سياسي في ما يتعلق بالرؤية لمستقبل العلاقات بين البلدين، والتوافق بضرورة النهوض بهذه العلاقات من حال التناحر والشكوكية الى حال التعاون والتآلف لان ما ينتظر المنطقة من مشاكل هو واقع موجود، وان لم تتكاتف جهود دول المنطقة للتصدي للعمل الارهابي والهجمة الارهابية وظواهر التطرف والتشدد ستكون الحال في المنطقة غير مرضية للكل لا للعراق فقط، ويجب علينا في الجانبين العراقي والايراني ترجمة هذا التوافق السياسي وهذه الرؤية السياسية المشتركة لمستقبل المنطقة الى برنامج عمل وعملياتي ميداني يتمخض عن اجراءات ملموسة ومحددة لدعم الامن والاستقرار الاقليمي.
• مامدى القناعات التي توافرت لدى الجانب الايراني بعد هذه المحادثات؟
ـ يجب ان تتوافر قناعة مشتركة اذ ان هناك مشاكل لا استخف بها، لكن مالمسته من الجانب الايراني هو الاصرار والتأكيد على ضرورة النهوض بالعلاقات بين البلدين، واملي كبير في ان يتحول هذا الاصرار الى برنامج عملي وعملياتي ميداني يخدم المصلحة المشتركة للعراق وايران وفي استتباب الامن والاستقرار في العراق وفي عموم المنطقة.
• لكن المتوقع ان الخطاب السياسي للتيارات والقيادات الايرانية المحافظ سيستمر على النمط نفسه المتشدد مادامت القوات الاميركية موجودة على ارض العراق؟
ـ ان وجود القوات المتعددة الجنسية في العراق هو شأن عراقي، وان وجود هذه القوات على اراضينا هو بقرار من الحكومة العراقية في سياق القرار الاخير لمجلس الامن، ونحن لانقبل ان يتحول بلدنا الى ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الدولية بين مثلا ايران والولايات المتحدة، ولن نقبل بان يتحول بلدنا الى قاعدة للانطلاق لضرب مصالح دول الجوار، وفي الوقت نفسه لايمكن ان نقبل بان تتدخل دول الجوار في شأننا الداخلي فهذه القوات موجودة لمساعدة الحكومة العراقية في استتباب الامن والاستقرار ومجابهة التحدي الامني، ومن يرد جلاء هذه القوات فعليه مساعدة الحكومة العراقية في استتباب الامن والاستقرار وحينذاك ستنتفي الحاجة لوجود هذه القوات، لكن ايضا اذكر بان هذه ليست المرة الاولى في التاريخ التي تقوم فيها دولة ذات سيادة بطلب المساعدة الدولية لمجابهة تحد ارهابي، وهذه هي ليست المرة الاولى في التاريخ وليس العراق البلد الاول في التاريخ الذي فيه حضور لقوات اجنبية مثلا، وانك ترى انه حتى في المحيط الاقليمي لايران فان دولة مثل قطر فيها اكبر قاعدة عسكرية اميركية وان ايران لاتنظر اليها وكأنها خطر مباشر لامنها، واملنا ان يتفهم الجميع طبيعة الوضع العراقي والعوامل التي استوجبت حضور هذه القوات، اذ ان هذه القوات ساعدتنا للتغلب على اعتى ديكتاتورية في تاريخنا المتمثلة باستبداد صدام حسين ونحن شاكرون لها ذلك، وان مهمة هذه القوات مساعدة الحكومة العراقية والشعب العراقي لمجابهة التحديات الامنية التي نعاني منها ولا نقبل ان تتحول هذه القوات الى وسيلة ضغط أو تهديد لدول الجوار، وبنفس المنطق نتوقع من دول الجوار الا تنظر لهذا الموضوع من جانب رؤياها الخاصة وتحول العراق الى ساحة لتصفية حساباتها السياسية والامنية.
• هل هذا يعني انكم تملكون معلومات عن جهات ايرانية بعينها ارادت ان تصفي حساباتها مع اميركا على ارض العراق؟
ـ انني اريد التطلع الى المستقبل ولا اريد الخوض في الماضي، لدينا تأكيدات واضحة من الجانب الاميركي بان الولايات المتحدة لاتريد تصفية حساباتها مع ايران على الساحة العراقية، وذكر الرئيس الايراني محمد خاتمي في مؤتمره الصحافي السبت الماضي هذا الموضوع بصورة واضحة وجلية حينما قال ان ايران لاتريد تصفية حساباتها مع اميركا في العراق، وفي لقاءاتنا مع المسؤولين الايرانيين تم التأكيد على هذه النقطة، ونحن نريد ان تترجم هذه الرؤيا السياسية مرة اخرى الى برنامج عمل يلتزم به الجميع، فالشعب العراقي بحاجة الى تعاون كل الخيرين في المجتمع الدولي والاقليمي للنهوض ببلده، ومعالجة التحديات الامنية والاقتصادية التي تجابهنا في هذه المرحلة، والهدف الاستراتيجي يجب ان يكون معاونة العراق للنهوض بمهماته المرحلة وكي يعود مقتدرا وقويا ومعافى، والعراق الجديد سيكون بكل تأكيد نقطة ارتكاز للاستقرار الاقليمي وعامل خير وسلام.







 
رد مع اقتباس