اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام حمزة
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشِّعر فقال :
( هو الكلام حسنه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيح الكلام ) إسناده حسن .
وهذا مقياس لكل الآداب والفنون المُباحة شرعا ً .
( هذه وجهة نظري )
|
أهلا ً أخي عبد السلام ...
قال الله تعالى في كتابه العزيز ( والشعراء يتبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ًوانتصروا من بعد ما ظلموا ...الآية ) الآية 227 - الشعراء
ولعل مما يمكن استفادته من هذه الآية الكريمة أن الأصل في الشعر هو الإغواء ...أي إثارة المشاعر والعواطف الغريزية المرتبطة بالدوافع التي قد يؤدي اتباعها إلى الغواية ...ألم ترأنهم في كل وادٍ يهيمون ...( أعتقد أن شيئا ً ما في شخصية الشاعر يجعله يقتحم حواجز العرف وحواجز التقاليد ) ذلك الشيءالذي لا لا يمكن مقاومته يقود الشاعر في كل واد في كل اتجاه غامض النهاية ...يشده نحو كل مجهول ممنوع لإرضاء فضوله ...وفضول الشاعر لا يعادله فضول .....لا أدري أهي نعمة أم نقمة ...لكن البراءة منها ممكنة إذا كانت نقمة ...وهي بذكر الله ذكرا ً كثيرا ً كما ترشد الآية ..لأن ذكر الله يهدئ النفس ويحل فيها التوازن مهما كان الاضطراب الذي تعانيه ...أما حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو يوجز النوعين من الشعر الأول (الحسن ) صادر عن شاعر متوازن يدعو للمثل العليا والحكمة والأخلاق الكريمة ...والثاني (القبيح ) فيدعو لاختراق الحواجز الأخلاقية ..أو ينزع للشك والقلق والاضطراب النفسي دونما بوصلة توجه المتلقي للهدوء