اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب ابوالعون
للرفع
أعلم أن الموضوع قديم , ولكني أتمنى من الأخوة أن يتم بحث الآية لما فيها من معاني أخاذة , وحلاوة في انتقاء الكلمات
وهذه دعوة عامة للجميع , وخاصة للأخ ياسر
هنا أقف متعجبا من التالي :
مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ
والله يا أخوة يجب أن نفصل المذكور اعلاه تفصيلا كاملا حتى نفيَ الآية حقها
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر الاخ الدكتور
( ايهاب ابو العون)
على دعوتي للانضمام اليكم للتأمل والابحار في هذه الآية الكريمة
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)
وهذه مقتطفات مما ذكر القرطبي رحمه الله
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ مُحَمَّد (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
أَنَّهُ رَسُوله حَقًّا بِلا شَكٍّ وَلا رَيْب فَقَالَ
" مُحَمَّد رَسُول اللَّه "
وَهَذَا مُبْتَدَأ وَخَبَر وَهُوَ مُشْتَمِل عَلَى كُلّ وَصْفٍ جَمِيلٍ ثُمَّ ثَنَّى
بِالثَّنَاءِ عَلَى أَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَقَالَ
" وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّار رُحَمَاء بَيْنهمْ "
كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ
" فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ "
وَهَذِهِ صِفَة الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُون أَحَدهمْ شَدِيدًا عَنِيفًا عَلَى الْكُفَّار رَحِيمًا بَرًّا بِالاخْيَارِ غَضُوبًا عَبُوسًا فِي وَجْه الْكَافِر ضَحُوكًا بَشُوشًا فِي وَجْه أَخِيهِ الْمُؤْمِن كَمَا قَالَ تَعَالَى
" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّار وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة "
وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" مَثَل الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَد الْوَاحِد إِذَا اِشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِر الْجَسَد بِالْحُمَّى وَالسَّهَر "
وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" الْمُؤْمِن لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدّ بَعْضه بَعْضًا " وَشَبَّكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَصَابِعه : كِلا الْحَدِيثَيْنِ فِي الصَّحِيح وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى
" تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا "
وَصَفَهُمْ بِكَثْرَةِ الْعَمَل وَكَثْرَة الصَّلاة وَهِيَ خَيْر الاعْمَال وَوَصَفَهُمْ بِالاخْلَاصِ فِيهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالاحْتِسَاب عِنْد اللَّه تَعَالَى جَزِيل الثَّوَاب وَهُوَ الْجَنَّة الْمُشْتَمِلَة عَلَى فَضْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ سَعَة الرِّزْق عَلَيْهِمْ وَرِضَاهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الاوَّلِ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلا
" وَرِضْوَان مِنْ اللَّه أَكْبَرُ " وَقَوْله " سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههمْ مِنْ أَثَر السُّجُود "
و عَنْ مُجَاهِد
" سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههمْ مِنْ أَثَر السُّجُود "
قَالَ الْخُشُوع قُلْت مَا كُنْت أَرَاهُ إِلا هَذَا الاثَر فِي الْوَجْه فَقَالَ رُبَّمَا كَانَ بَيْن عَيْنَيْ مَنْ هُوَ أَقْسَى قَلْبًا مِنْ فِرْعَوْن وَقَالَ بَعْض السَّلَف مَنْ كَثُرَتْ صَلاته بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهه بِالنَّهَارِ وَقَالَ بَعْضهمْ إِنَّ لِلْحَسَنَةِ نُورًا فِي الْقَلْب وَضِيَاء فِي الْوَجْه وَسَعَة فِي الرِّزْق وَمَحَبَّة فِي قُلُوب النَّاس
وَقَالَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَا أَسَرَّ أَحَد سَرِيرَة إِلا أَبْدَاهَا اللَّه تَعَالَى عَلَى صَفَحَات وَجْهه وَفَلَتَات لِسَانه وَالْغَرَض أَنَّ الشَّيْء الْكَامِن فِي النَّفْس يَظْهَر عَلَى صَفَحَات الْوَجْه فَالْمُؤْمِن إِذَا كَانَتْ سَرِيرَته صَحِيحَة مَعَ اللَّه تَعَالَى أَصْلَحَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ظَاهِرَهُ لِلنَّاسِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَته أَصْلَحَ اللَّه تَعَالَى عَلَانِيَته
قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى هَهُنَا
" ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ "
ثُمَّ قَالَ
" وَمَثَلُهُمْ فِي الالانْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ " أَيْ فِرَاخَهُ
" فَآزَرَهُ " أَيْ شَدَّهُ" فَاسْتَغْلَظَ " أَيْ شَبَّ وَطَالَ
" فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاع "
أَيْ فَكَذَلِكَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آزَرُوهُ وَأَيَّدُوهُ وَنَصَرُوهُ فَهُمْ مَعَهُ كَالشَّطْءِ مَعَ الزَّرْع
" لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّار "
وَمِنْ هَذِهِ الْآيَة اِنْتَزَعَ الامَام مَالِكٌ رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ
فِي رِوَايَة عَنْهُ بِتَكْفِيرِ الرَّوَافِض الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَة
رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ قَالَ لانَّهُمْ يَغِيظُونَهُمْ وَمَنْ غَاظَ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ لِهَذِهِ الايَة وَوَافَقَهُ طَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَالاحَادِيث فِي فَضْل الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَالنَّهْي عَنْ التَّعَرُّض بِمَسَاوِيهِمْ كَثِيرَة وَيَكْفِيهِمْ ثَنَاء اللَّه عَلَيْهِمْ وَرِضَاهُ عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
" وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْهُمْ "
مِنْ هَذِهِ لِبَيَانِ الْجِنْس" مَغْفِرَة " أَيْ لِذُنُوبِهِمْ " وَأَجْرًا عَظِيمًا "
أَيْ ثَوَابًا جَزِيلا وَرِزْقًا كَرِيمًا , وَوَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ وَصِدْق لا يُخْلَف وَلا يُبَدَّل وَكُلّ مَنْ اِقْتَفَى أَثَر الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَهُوَ فِي حُكْمهمْ وَلَهُمْ الْفَضْل وَالسَّبْق وَالْكَمَال الَّذِي لا يَلْحَقهُمْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الامَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلَ جَنَّات الْفِرْدَوْس مَأْوَاهُمْ , وَقَدْ فَعَلَ
قَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ " آخِر تَفْسِير سُورَة الْفَتْح وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .(فتح الباري)انتهى كلامه
قلت
والروافض على العكس من هذا الاطراء للصحابة من الله ورسوله وتراهم يسبونهم ولا يجلونهم ولا يذكرونهم الا بسوء ويلصقون بهم كل تهمة وكل رذيلة وكل فاحشة
وهذا هو دين المجوس واليهود الذين يتنقصون من الرسول والصحابة الكرام
والشكر كل الشكر لكاتب الموضوع