عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 13-06-2006, 10:04 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عمر الغريب
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر الغريب غير متصل


افتراضي

الأخت نورة ..... موضوع جيد و طرح جميل .....يسرني أن أشارك.


من قال أن اعتراف ( الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس) بدولة الكيان الصهيوني "سيفضي الى حل المعضلة التي مر عليها ستة عقود" ؟؟؟

مشكلتنا أننا لا نثق بالتاريخ (لا القريب و لا البعيد) ,و بالتالي نحرم أنفسنا من نعمة التعلم من هذا المعلم العظيم !

"فتح" و أبو عمار (رحمة الله عليه) فتحوا أذرعتهم لما يسمى بإسرائيل فيما سمي حينها ب (سلام الشجعان) , و صفق العالم , و هرول الجميع نحو اسرائيل ما بين "مطبع" و "متملق" , و سقطت أقنعة الشرف و التمنع عن البعض و ورقة التوت عن البعض الآخر , و اعترف الكل بإسرائيل (حتى سكان الكواكب الأخرى كما ذكرت ِ ) , و لكن , ماذا استفاد الفلسطينيون ( و لو حتى بالمقاييس المادية) ؟

لا شيء.

إسرائيل كانت المستفيد الوحيد من صفقة (سلام الشجعان) التي تم عقدها في الخفاء من خلف كواليس أوسلو و مدريد و غيرها .

و الآن يراد لحماس أن تسير على نفس النهج و تعطي لاسرائيل الأمان و تتغاضي عن أكثر من نصف قرن من الإحتلال و الإذلال و القتل و الاغتيال !!!!

كل هذا بينما أمريكا نفسها (ناهيك عن إسرائيل) لا تعترف بحماس كمقاومة و تعتبرها منظمة إرهابية ! و لو كان الصهاينة و من ورائهم الغرب يريدون من اعتراف حماس باسرائيل أن يكون بادرة سلام و بداية لصفحة جديدة لكتاب جديد كما يزعمون , و لو كانوا فعلا يريدون سلاما و يعترفون بحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة و في الحصول على كامل حقوقه المسلوبة عبر عقود من القهر و الصهينة , لو كان هذا صحيحا , فالمنطق يملي أن يعترفوا هم أولا بحماس كحركة مقاومة و ككيان سياسي له شعبيته الطاغية على الساحة الفلسطينية , و إلا , فكيف ينشدون اعترافا من جهة غير شرعية (على حد زعمهم) ؟ و أي قيمة لاعتراف ( منظمة إرهابية ) بأي كيان كائنا ما كان ؟؟

إن إصرارهم على موقفهم المتصلب هذا , و استخدامهم لأحط أنواع الضغط و الترهيب في سبيل تحقيق غرضهم , لهو أكبر دليل على أن القضية ليست قضية سلام , و أن ما يريده هؤلاء اللصوص هو الاستسلام , استسلام حماس و تنازلها عن الهدف الوحيد الذي من أجله قامت , و هو القضاء على الكيان الصهيوني .




أما قولك :

اقتباس:
(اذا لم تتعض " حماس" بتجربة سلفها في الحكم فلترم بنفسها بين مخالب اسد متعطش الى أكل اللحوم البشرية)
فموقف حماس الحالي هو أكبر دليل على أنها اتعظت من تجربة سلفها , و لم تتنازل عن ثوابتها كما فعل سلفها لكي تعطي الصهاينة كل شيء و تحصل هي و الشعب القلسطيني العظيم على .... (لا شيء) ,


أما , ماذا أفعل لو كنت رئيس الحكومة الفلسطينية ؟

أستمر على مبادئي متوكلا على الله و موقنا بأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا, و أسعى لتوحيد الصف الفلسطيني من جديد , و أفتح ذراعي للجميع ,و أتمسك بالمقاومة متجاهلا كل الأصوات النشاذ التي تصرخ في أذني أحيانا (و تهمس أحيانا أخرى) بأن ألطخ يدي بدنس الصهاينة و أعلن وفاة مبادئي على مذبح سلامهم الأعور !

و ما الذي سيتغير ؟

سيحاصر الشعب ؟ الشعب محاصر منذ عقود .

سيتمادى الصهاينة في صلفهم و عدوانهم ؟

ذلك ديدنهم منذ أول شهيد سقط بأياديهم القذرة , و ليسوا بحاجة لسبب خاص ليتمادوا في غيهم .

ستقطع الدول """ المانحة""" مساعداتها ؟

ألله هو المانح الأوحد , و هو سيغني المؤمنين الصابرين الشرفاء من فضله .

ستتخلى الدول العربية عن القضية برمتها ؟

ضربوا الأعور على عينه !

و لك مني كل التحية .






 
رد مع اقتباس