المقولة التاسعة
" من يستطيع أن يختبئ من النار التي لا تخمد ؟ "
* استفهام غرضه البلاغي هو النفي ، أي : لا أحد بإمكانه الاختباء من هذه النار .
* " النار التي لا تخمد " أية نار هي ؟
- قد تكون نار الهداية في ظلام الوجود ... النار التي آنسها موسى عليه السلام في جبل طوى إذ قال لأهله " إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
- قد تكون نار العلم التي تكشف المخبوء في ظلام الجهل ، النار التي سرقها بروميثيوس من آلهة أثينا و منحها الإنسان ... فانطلق بها الإنسان قدما حتى بلغ الفضاء ...
- قد تكون نار الحب و الأشواق التي طالما اكتوى بها العشاق ، النار التي قال فيها مظفر النواب "
لا تسـل عـني لـماذا جـنـتي في الـنار
جـنـتي في الـنار
فالـهـوى أسـرار
والـذي يغـضي عـلى جـمر الـغضا أسـرار
يا الـذي تخـفي الـهـوى بالـصبر يا باللّه
كـيف الـنار تخـفي الـنار؟"
هذه نيران ثلاث لا تخمد أبدا ... ولا ينكرها إلا جاحد جاهل ...
تحيتي