عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 20-03-2012, 01:04 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الهام سليم
أقلامي
 
الصورة الرمزية الهام سليم
 

 

 
إحصائية العضو







الهام سليم غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

سلطة الرمز بذاته !
يمتلك الرمز في ذاته عنفه الخاص ويتمثل عنفه في قوته وقدرته على التأثير ، فهو يمتلك سحر الكلمة وجمال الصورة وروعة الدلالة ورشاقة الكلمة . انه شفاف ساحر غامض يمتلك سلطة جمالية . ووفقاً لهذه الصورة يأخذ العنف الثقافي والعقائدي صورة ليفرض نفسه في مجال القيم وحقل الرموز والدلالات والمعاني ، فمنذ بداية التاريخ استخدمت الرموز في السيطرة على الكون وضبط القوى الكونية (العالم الميتافيزيائي)التي تمتلكها كما وظف في السيطرة على أقدار البشر وتحديد مصيرهم الاجتماعي .
وكم كان الرمز عبر التاريخ أشبه بالضوء الذي تحترق به الفراشات عشقاً وافتتاناً .
فالرمز ينطوي على قوة سحرية جمالية مقدسة تهون سبيلها النفوس والأفئدة والمهج . فالعلَم رمز الوطن ،وهذا الرمز يحرك المشاعر والعواطف وهذا الرمز يحرك المشاعر والعواطف ، ويدفع الجنود الى الموت دفاعاً عن العلم كرمز لعزة الوطن وشرفه وهنا يكمن شكل من ألالف الصيغ التي تدل على القوة الهائلة التي يمتلكها الرمز في نفوس البشر .
الرمز كلي القدرة اذ يمتلك في ذاته على قوة سحرية في جوهره ، كما يمتلك في ذاته على قيمة جمالية لأن الرمز ابداع فني في الأصل والمبدأ ، فالفنانون هم الذين يصوغون الرمز ويرسمون جماله وهذه القوة الجمالية والسحرية ترفعه الى مراتب القدسية . حيث كان الرمز ملهم الأسطورة وأداتها ، وفي الأساطير تتألق الرموز بوهجها الأسطوري السحري الخلاق الذي يفتن البشر ويؤثر في سلوكهم .
ونظراً لقوة الرمز وقدرته فقد وظفه الانسان منذ القدم في استجواب العالم العلوي عالم الأرواح والقوى الكونية العليا ، وحاول عبر الرموز ذاتها أن يخاطبها ، وأن يؤثر في سلوكها ليتجنب أخطارها وكوارثها فاخترع لها "الطواطم" والنعويذات والطقوس الاحتفالية والاشارات السحرية ، من أجل ضبط أقدارها
وتوجيه تأثيرها وذلك لطرد الأرواح الشريرة "لقد حارب الانسان القديم الوحوش الكاسرة بالعصا والنار والحجارة والحراب بوصفها قوى مادية، ولكنه لجأ الى الرموز والمعاني كأسلحة هائلة للدفاع عن قدره ازاء القوى الكونية الميتافيزيقية " .
وبذلك نجد بأن الرمز كان سلاح الانسان الأول ضد القوى الطبيعية
في مواجهة الحياة والقدر .فانه حري بالانسان أن يؤمن بقدرة الرمز في التأثير وفاعليته في التأثير على عالمه الانساني نفسه .ووفقاً لهذا التصور تطور الرمز الانساني ليتحول الى قدروة ثقافيه هائلة تمارس ضغطها وهيمنتها على فئات اجتماعية بعينها .وتأسيساً على هذه الرؤيةيمكن القول ان الرمز يجسد صورة سلطة رمزية قادرة على الفعل والتأثير في الحياة الاجتماعية والسياسية والروحية .

وأشكر كل من أضاف لهذا الموضوع ولكم محبتي وامتناني ..







 
رد مع اقتباس