13-06-2006, 04:03 AM
|
رقم المشاركة : 27
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر حمصي الجاسم
[glint]زراعــــة الصـــــــوف[/glint] ماهر حمصي الجاسم
َطفِق يتجوّل هائماً ، تقاذفته الظنون ، وغلبت عليه حُزّة في قلبه .....لم يجد ما يطفئ أوار فكره ، فارتمى خرقةً بالية ....( يدك منك وإن كانت شلاّء ).
تهرب ابتسامة هزيلة من ثناياه ، وقد أشاح بوجهه عن قدم متورمة من وُكد...
[poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="solid,2," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
سمعتُ بأنّ صوفياً تحفّّى = فراحَ يَدُقُّ مسماراً بنَعلِ
فأمسك كمَّه شُرطي جيش = وقال : تعال سمِّر نعلَ بَغلي[/poem]
أفاض الدمعَ ، وحشرج صوتُه ، ثم حملته الأحلام الضبابية إلى يوم تال ...
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]..............[/grade]
وفي أول النهار ..َبينا كان في مكتبه ، يرشف الشاي مع صاحبه ، جاءه كتابٌ ...قرأه ، ثم طواه بأناة ، وانفجر ضاحكا.........
( متفائلاً ) – أشرتُ عليك أنها سحابةُ صيف ...وأن الحبّة تدور وإلى الرحى ترجعُ !
( يتابع الضحك ) – ليس الخبرُ كالعيان .
- ..........؟!
( يأخذ نفساً ) – هل سمعتَ بـ : خصيب ؟
( مدهوشاً ) - خصيب !؟
- نعم خصيب ...خصيب من وُلّي على مُلك ولاية .
( ومضت عيناه ) - يعني ..أنك أصبحتَ .....؟
( يقاطعه بانفعال ) – قيل إن عقل خصيب كان ناقصا ، وكفاءته محدودة . فجاء إليه جماعة من الزرّاع يشكون الضرر الذي لحق مزروعاتهم ، فقالوا : لقد جاء المطر في غير أوانه ، فأتلف القطن الذي زرعناه بأطراف النهر . فقال : الأمر سهل ، فيلزم أن تعتاضوا عنه بزراعة الصوف !...
- وأين أنت من خصيب هذا ؟! ما .. ما قصدك ؟!
( يدفع الكتاب أمامه ) – اقرأ ما جاء في مضمونه ، وما تفتّق به خياله .
يقرأ الكتاب على عجل ، ثم يطويه ، وينظر إليه مواسيا :
[poem=font="Simplified Arabic,6,crimson,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="solid,2," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إذا كان ربّ البيت بالطبل ضاربا = فلا تلمِ الصبيان فيه على الرقصِ[/poem]
وخيّم صمت مطبق ......
ديرالزور 1/6/2006
|
أخي الكريم أستاذ ماهر .
تحيات متراميات .
( زراعة الصوف ) نص يحمل في جنباته ثراء متعددا ، فهناك الثروة اللغوية التي سبكت سبكا يقرب من التعقيد المفهم وغير المفهم ، حتى ليجد نفسه المتلقي أنه في حال غير ثابتة ، وفعلا كانت كما قال أخي الكريم أستاذ عيسى من قبل : إنها مشاكسة لطيفة ، وهناك المنهج الذي اتبع في كتابة هذا النص الذي اعتمد على وصفية الفكرة بأسلوب مفخم ، وهناك دادائية النهاية التي سيطر عليها صمت مطبق ، نص يتنقل بقارئه في أودية متعددة ، اللطيف في النص أن الحبكة الفنية لازمت النص من بدايته إلى ما قبل نهاية ، دون أن تجعل للنص انفراجا ، وكأنك ارتأيت أن تترك للقارىء أو المتلقي حرية اختيار النهاية .
دمت متألقا مبدعا .
تحياتي
| التوقيع |
|
الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله |
|
|
|
|