عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 12-06-2006, 07:56 AM   رقم المشاركة : 77
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

كل شيء يتكرر كل يوم تقريباً متقلباً نوعاً ما كطقس ميتشغن ولكنه رتيب.. رتيب .. رتيب حدّ الموت..
عمل ابراهيم في الجريدة ولارا في متجر الورد وعلاقة ستيف مع لارا لم تتضح معالمها لدى ابراهيم بعد رغم إحساسه ببراءة لارا لكنه الماضي الذي لايريد أن يغزو حاضره هو الآخر ، وعلاقة ابراهيم بنوال أبو زيد، مع إحساس لارا ببراءتها لكنه الحاضر الذي يجرجرها بشراسة الأيام وابتعاد ابراهيم عنها كل النهارات ومعظم الليالي . هواجسها تتكاثف كالسحب السوداء المحملة بالمطر... والهواتف التي تتكرر وحرصها على عدم الإفصاح عنها .. لكن عملياتها الحسابية تشتغل في رأسها الصغير دون توقف:

صرخت لارا " ياإلهي !!! "
ذات الرقم المجاني يريدون التحدث إلى ابراهيم . ولكن المتحدث لم يكن ذاته.. هذه المرة كان صوتاً ناعماً لفتاة ربما تبلغ العشرين من العمر أو أقل . لعلها موظفة في ذات الشركة ... أية شركة؟؟؟؟ يريدون أن يسألوه بضعة أسئلة . هو استجواب إذن!!!
إنني أخشى على ابراهيم . إن أخبرته واتصل بهم قد يوقعوه في ورطة أو ... وإن لم أخبره قد أندم باستجوابه بطرق أخرى لاأعلمها ...
صوت موبايل لارا يرن على موسيقا لفيروز
- هالو ابراهيم
- مابك لارا .. صوتك مخنوق .. هل هناك شيء؟؟
- لا .. لاتقلق مجرد تعب أعاني منه كل شهر مما اضطرني أن ألزم الفراش ولاأذهب إلى المتجر...
- هل تريدين أن آتي؟
- لا .. لاداعي سأتناول بعض حبوب المسكنات وينتهي الأمر ... على فكرة، .. تداركت لارا الحديث وتوقفت ..
- ماذا؟!!
- لا.. لاشيء أنا بانتظارك على الغداء
- لا تنتظريني سأتأخر اليوم كي نتمكن من إصدار العدد الجديد من الجريدة في الوقت المحدد .
تململت لارا
- حسناً .. لاتنس الاتصال بي كل ساعة.
- !!!!! لاتقلقي كثيراً مسؤوليتي في الجريدة أكبر بكثير مما كنت أتوقع وعلىّ الإلتزام . هذا كل شيء.
- باي ابرام
انتهى الإتصال الهاتفي . وعادت لارا إلى أعباء المنزل اليومية ومتابعة بعض المحطات الأمريكية .. لم تستهوها المحطات العربية بأخبارها و مآسيها ومعاناة شعوبها . إنها تخرجها من فانتازيا الحلم . وماتشاهده على المحطات العربية الأخبارية بشكل خاص ، تخرجها من هذه الحالة.. معاناتها فردية ويومية بذاتها فقط . لم تفكّر بالجملة كما يفعل ابراهيم .. لم تفكّر بوطن أو شعب أو قضية. ترى نفسها أهم القضايا التي على ابراهيم أن يرعاها.







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس