من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 33 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
1- فصل في المفعول يأتي بلفظ الفاعل
- تقول العرب: سرٌّ كاتِم، أي مكتوم. ومكان عامرٌ أي معمور. وفي القرآن: "لا عاصِمَ اليوم مِنْ أمرِ الله" أي لا مَعصوم. وقال تعالى: "خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ"، أي مدفوق. وقال: "عيشِةٍ راضيَة"، أي مَرضيَّة. وقال الله سبحانه: "حَرَما آمِناً" أي مأمونا. وقال جرير:
إنَّ البَليَّة مَنْ تَمَلُّ كلامهُ * فانقَع فُؤادكَ مِنْ حَديثِ الوامِقِ
2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في تَقْسِيمِ أوْعِيَةِ الطَّعَامِ)
المَعِدَةُ مِنَ الإنْسانِ
الكَرِش مِنْ كُلِّ ما يَجتَرُّ
الحَوْصَلَةُ مِنَ الطَّائِرِ.
(في تَقْسِيمِ الذُّكُورِ)
أَيْرُ الرَّجُلِ
زُبُّ الصَّبِيِّ
مِقْلَمُ البَعِيرِ
جُرْدَانُ الفَرَسِ
غُرْمُول الحِمَارِ
قَضِيبُ التَّيْسِ
عُقْدَةُ الكَلْبِ
مَتْك الذُّبَابِ.
(في تَقْسِيمِ الفُرُوجِ)
الكَعْثَبُ لِلْمَرْأة
الحَيَا لكلِّ ذَاتِ خُفٍّ وذاتِ ظِلْفٍ
الظبْيَة لكُلِّ ذَاتِ حافرٍ
(في تَقْسِيمِ الأسْتاهِ)
اسْتُ الإنْسَانِ
مَبْعَرُ ذِي الخُفِّ وذِي الظِّلْفِ
مَرَاثُ ذِي الحَافِرِ
زِمِكَّى الطَّائِرِ.
(في تَقْسِيمِ القَاذُورَاتِ)
خُرْء الإنْسانِ
بَعْرُ البَعِيرِ
ثَلْطُ الفِيلِ
رَوْثُ الدَابَّةِ
خِثْيُ البقَرَةِ
جَعْرُ السَّبُعِ
ذَرْقُ الطَّائِرِ
وَنِيمُ الذُّبابِ
عِقْيُ الصَّبيَّ
(في مُقدَّمَتِهَا [مقدّمة القاذورات])
ضرَاطُ الإنسانِ
رُدَامُ البَعِيرِ
حُصَامُ الحِمَار
(في تفصيل العُرُوقِ والفُرُوق فيها)
في العُنُقِ الوَرِيدُ والأخْدَعُ ، إلا أنَّ الأخْدَعَ شُعْبَةٌ منَ الوَرِيدِ ، وفِيها الوَدَجَانِ
في القَلْبِ الوَتِينُ والنِّيَاطُ والأبْهَرَانِ
في أسْفَلِ البَطْنِ الحَالِبُ
في الساعِدِ حَبْلُ الذِّرَاعِ
في الفَخِذِ النَّسَا
في السَّاقِ الصَّافِنُ
في سَائِرِ الجَسَدِ الشِّرْيَانَاتُ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
خطه مُضطرب الحروف، متضاعفُ الضَّعْف والتَّحريف. خطٌُّ مُمجْمج، ولفظ مُلَجْلَج. خطٌ سقيم، وخاطرٌ عَقيم. خطٌ مجنون، لا يُدري ألف أم نون، وسطور، فيها شطور. خطٌ يُقذي العين، ويشجي الصدر. خطٌ منحطُّ، كأرجل البط، على الشَّط، وأَََنامل السرطان، على الحيطان، قلمه لا يستجيب بريه، والمدادُ لا يُساعد جريه. قلم كالولد العاق والأخ المشاق إذا أدرته استطال، وإذا قومه مال، وإذا بعثته وَقف، وإذا وقفته انحرف. قلمٌ أَََََحدل الشِقِّ، مُضطرب الشِّق. متفاوِت البري، معدومُ الجري. مُحَرَّفُ القَطّ، مثبج الخطّ. قلمٌ لم يُقلم ظُفرهُ فهو يَخدِش القرطاس، ويَنْفُشُ الأنفاس، ويأْخذ بالأَنفاس. قلمٌ لا ينبعث إذا بعثْته، ولا يَقِف إن وقفته. قد وقف اضْطراب بَريه، دُون استمرارِِِ جَريهْ، واقتطع تفاوُت قطّه، عن تجويد خطّه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله