و قال رحمه الله : " ينجذب ( المريد ) إليها ( الآخرة ) بالكلية .. و يزهد في التعلقات الفانية .. و يدأب في تصحيح التوبة و القيام بالمأمورات الظاهرة و الباطنة ( ... ) . فحينئذ يجتمع قلبه و خواطره و حديث نفسه على إرادة ربه و طلبه و الشوق إليه . فإذا صدق في ذلك رزق محبة رسول الله صلى الله عليه و سلم و استولت روحانيته على قلبه ( ... ) . فإذا رسخ في ذلك فتح له في فهم الوحي المنزل ( ... ) . فإذا تمكن من ذلك انفتح في قلبه عين أخرى .. يشاهد بها صفات الرب جل جلاله .. حتى تصير لقلبه بمنزلة المرئي لعينه . فيشهد علو الرب سبحانه فوق خلقه .. و استواءه على عرشه .. و نزول الأمر من عنده بتدبير مملكته .. و تكليمه بالوحي .. و تكليمه لعبده جبريل به .. و إرساله إلى من يشاء بما يشاء .. و صعود الأمور إليه .. و عرضها عليه " . مدارج السالكين ج 3 ص 268 .
شكرا لأستاذنا الفاضل مهدي على ما يقدمه لنا من دروس عن القلوب الصافية التي تخلص في محبتها لله سبحانه وتعالى ولرسوله الكريم
متابعة معكم أستاذي